أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ٤٨القول الثاني: ذهب الإباضية أن السارق لا يقطع في المرة الثالثة بل يحبس في السجن حتى الموت من أصحاب هذا القول أنهم خالفوا أصحاب القول الأول، فإن السارق لديهم في المرة الثالثة يحبس حتى يموت، وأما أصحاب القول الأول اشترطوا أن يحبس حتى يتوب.
لنا ويتضح
القول الثالث: ذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، وفي رواية أخرى للحنابلة إلى أن السارق تقطع يده اليسرى في المرة الثالثة وتقطع رجله اليمنى إن عاد في المرة الرابعة، وإن عاد فيحبس ويعزر، واستدلوا على هذا بحديث أبي هريرة – رضي الله عنه عن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا سرق السارق فاقطعوا يده وإن عاد فاقطعوا رجله فإن عاد فاقطعوا يده فإن عاد فاقطعوا رجله)، وهذا الراجح لأن هذا القول مستند على هذا الحديث.
هو
بالنسبة إلى العقوبة الثانية ألا وهي عقوبة تعليق اليد في الرقبة بعد القطع، فهي بالأصل من العقوبات التكميلية أو التبعية للعقوبة الأصلية (القطع)، والغاية منها الردع والزجر للسارق، ولكي لا يعود إلى تكرار هذا الفعل، ولكن قد اختلف الفقهاء في هذه العقوبة على قولين:
انظر: البسيوي، الجامع لأبي الحسن البسيوي، ج?، ص (2003). النفراوي، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، ج (2)، ص (214).
الرملي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ج?، ص (466).
المرداوي: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ط 1، تحقيق. محمد حامد الفقي، (مطبعة السنة المحمدية، (1374) هـ = - (1955) م)، ج ??، ص ???.
أخرجه: الدارقطني، سنن الدارقطني رقم الحديث: ????، كتاب: الحدود والديات، ج 4، ص (239).
الوفا: أحمد أبو الوفا، أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي، ط ?، (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. - سلطنة عمان، (1436) هـ
(2015) م)، ج?، ص???.
??