أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ٤٩وإنه من
القول الأول: الشافعية، والحنابلة " يسن عندهم تعليق اليد المقطوعة في عنق السارق ردعا للناس، السنة، واستدلوا على ذلك:
الدليل الأول: عن ابن محيريز قال: سألت فضالة بن عبيد عن تعليق يد السارق في عنقه، قال: سنة، قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد سارق، وعلق يده في عنقه) ".
الدليل الثاني: عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: رأيت عليا رضي الله عنه أقر عنده سارق
مرتين "فقطع يده، وعلقها في عنقه"، فكأني أنظر إلى يده تضرب صدره). وبالنسبة إلى مدة التعليق، فقد قال الشافعية أنها تعلق لمدة ساعة، وقال الحنابلة أنها تعلق لمدة ثلاث أيام على حسب ما يراه الإمام.
القول الثاني: الحنفية لا يسن عندهم تعليق اليد المقطوعة في عنق السارق بل هذا الأمر متروك
بشكل مطلق للإمام إن رآه ودون أن يكون سنة، وقالوا بعدم ثبوت هذا
عن
، والسبب في تفويض هذا الأمر للإمام ليراعي حالة كل فرد، وليفعل ما.
هو
النبي.
-
صلى الله عليه وسلم أنسب لمصلحة الفرد، وهو
أولى من جعله سنة في كل عقوبة قطع دون أن يثبت التعليق عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
والصحابة من بعده في كل سرقة قطع فيها."
الأنصاري: زكريا بن محمد، وزين الدين أبو يحيى السنيكي، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، د. ط، (دار الكتاب الإسلامي،
د. ت)، ج 4، ص (153). قدامة، المغني لابن قدامة، ج?، ص???.
ابن
أخرجه: النسائي، سنن النسائي، رقم الحديث: (4982)، باب: تعليق يد السارق في عنقه، حكمه: إسناده ضعيف، ج?، ص??. أخرجه: البيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، السنن الكبرى، ط ?، رقم الحديث: (17274)، باب: ما جاء في تعليق اليد في عنق السارق، تحقيق محمد عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، (1424) هـ = (2003) م)، ج?، ص (478). ابن: عابدين: محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي، حاشية رد المحتار، على الدر المختار: شرح تنوير الأبصار، ط (2)، (شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، (1386) هـ = (1966) م)، ج (4)، ص (104).
زيد بن عبدالكريم العفو عن العقوبة في الفقه الإسلامي، ص (429).
(40)