أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٥٠

(المجني

إن أثر العفو في جريمة السرقة ينقسم إلى مسألتين، المسألة الأولى أن يصدر العفو من المسروق منه عليه) قبل أن يبلغ هذا الأمر إلى الإمام، وأما المسألة الثانية أن يصدر بعد بلوغ الأمر إلى الإمام،

وهذا ما سوف نوضحه

أولاً: أثر عفو المجني عليه قبل بلوغ الأمر إلى الإمام:

إن عفو المجني عليه له أثر بالغ في سقوط الحد، وعدم سقوطه عن السارق قبل بلوغ الأمر للإمام، فقد انعقد الإجماع على أن يجوز للمجني عليه أن يعفو عن السارق، ويسقط عنه الحد قبل الرفع، ويجوز له أن يعفو عن السارق، ويطالب بالحدا؛ وذلك لأن الحد قبل الرفع يكون من حق العبد، وهو حق خاص له، فما كان للعبد فيصح إسقاطه بالعفو كحق القصاص، ومن الأدلة التي تثبت صحة إسقاط حد القطع السارق بالعفو قبل الرفع إلى الإمام:

عن

الدليل الأول: عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " (تعافوا الحدود فيما

بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب) "

الدليل الثاني: عن صفوان بن أمية قال: (كنت نائما في المسجد على خميصة لي ثمنها ثلاثون درهما، فجاء رجل فاختلسها مني فأخذ الرجل فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به ليقطع، فأتيته فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما أنا أبيعه وأنسئه ثمنها. قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به.) "، الدلالة من هذا الحديث أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قد أجاز لصفوان بن أمية أن يعفو عن السارق قبل أن يأخذه له.

ووجه

انظر إلى المرداوي الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج??، ص (265).

سبق تخريجه، ص??.

أخرجه: النسائي، سنن النسائي، رقم الحديث: (4883)، باب ما يكون جرزا وما لا يكون حكمه. صحيح،

(41)