أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٦٠

رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} البقرة،???»، ووجه الدلالة في هذه الآية الكريمة

أنه ذكر القصاص في القتلى، ولم يذكر الدية، فموجب القتل العمد هو القصاص، والدية غير واجبة في القتل، بل واجبة في العفو كما هو موضح في الآية.

الدليل الثاني: (عن حَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصِ").

القول الثاني: ذهب الشافعي"، وأحمد في رواية ثانية، والظاهرية، أن موجب القتل العمد هو التخيير بين القصاص أو الدية، فالولي له أن يستوفي القصاص وله أن يختار الدية من غير رضا القاتل، وإن مات القاتل فتتعين الدية واجبة إلا إذ عفا الولي فيسقط الموجب حينها، واستدلوا على هذا:

الآخر

الدليل الأول: عن سَعِيدٌ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمُهَا النَّاسُ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ فَلَا يَسْفِكَنَّ فِيهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَنَّ فِيهَا شَجَرًا، فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخّص، فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ اللهَ أَحَلَّهَا لِي وَلَمْ يُحِلُّهَا لِلنَّاسِ، وَهِيَ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ جُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا، أَوْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ ".

الدليل الثاني: عن أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ

النَّظَرَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ يُقَادَ، وَإِمَّا أَنْ يُفْدَى).

أخرجه: البخاري، صحيح البخاري رقم الحديث: (4478)، كتاب: التفسير، ج (6)، ص (26).

الشافعي، الأم، ج 6، ص (6).

ابن

ابن

قدامة، المغني لابن قدامة، ج?، ص (361).

حزم، المحلى، ج (10)، ص (244).

ه أخرجه ابن حنبل، مسند أحمد، رقم الحديث: (27160)، حكمه. صحيح على شرط الشيخين، ج (45)، ص (137).

أخرجه: النسائي، صحيح النسائي، رقم الحديث: (4786)، باب: هل يؤخذ من قاتل العمد الدية؟، حكمه: صحيح، ج?، ص??.