أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ» «البقرة ???»، ووجه الدلالة في هذه الآية أنها

دلت على مشروعية العفو عن القاتل بشكل عام، ولم تحدد إذا كان القاتل قاتل غيلة أو قاتل في الحرابة. الدليل الثاني: عن أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرٍ النَّظَرَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ يُقَادَ، وَإِمَّا أَنْ يُفْدَى)، ووجه الاستدلال في هذا الحديث هو أن لأولياء الدم الحق في استيفاء الحق أو اختيار الدية، ولا ينص على التفريق بين قتل الغيلة أو غيره من القتل.

القول الثاني: ذهب المالكية، والشافعية، وبعض الحنابلة، وابن تيمية" إلى أن قتل الغيلة حكمه كحكم القتل في الحرابة، فلا أثر للعفو فيه، ولا يجوز فيه العفو لا للأولياء، ولا للإمام، ولا للمقتول، واستدلوا على ذلك:

الدليل الأول: {إِنَّمَا جَزَوا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلْفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذُلِكَ لَهُمْ خِزْي فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» «المائدة (33) - (34)»، ووجه الدلالة الآية أنها في

لأنه فعلته تتضمن الإفساد في الأرض، ومحاربة الله ورسوله.

بينت عقوبة المحاربين والقاتل غيلة فهو كالمحارب

الدليل الثاني: عن أنس رضي الله عنه: (أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وبها رمق، فقال لها: أقتلك فلان؟ فأشارت برأسها أن لا، ثم قال لها الثانية، فأشارت برأسها أن لا ثم سألها الثالثة، فقالت نعم وأشارت برأسها، فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين

انظر الغامدي محمد بن سعد الغامدي عقوبة الإعدام مكتبة دار السلام، (1413) هـ)، ص (330).

سبق تخريجه.

القرافي، الذخيرة، ج ??، ص???.

النفراوي، الفواكه الدواني، ج (2)، ص (185).

انظر: ابن قدامة، المغني لابن قدامة، ج?، ???.

ابن

تيمية السياسة الشرعية، ص (67) - (68).

(55)