أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٧٢

أن التعزير هو

ج – وقيل التعزير هو بمعنى التوقيف على باب الدين، قال الأزهري وحديث سعد يدل على التوقيف على الدين لأنه قال: لقد رأيتني مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر، ثم أصبحت بنو سعد تعزرني على الإسلام، لقد ضللت إذا وخاب عملي؛ تعزرني على الإسلام أي توقفني عليه وقيل: توبخني على التقصير فيه".

وأما التعزير في المعنى الاصطلاحي، فقد عرفه الفقهاء بتعريفات عدة، فعرفه بعض الشافعية: (تأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة)، وعرفه بعض الحنابلة: عقوبة مشروعة على جناية لا حد فيها)، والتعزير هي عقوبة لردع الفاعل، ويكون الردع على حسب ما يراه الإمام من قول أو ضرب، قليل أو كثير، على قدر جسمه وضعف قوته.

وموجب التعزير هو كل معصية ليس فيها حد، وهي إما أن تكون بترك فعل واجب أو فعل أمر محرم، ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك، فمن ترك عملاً واجباً، ولديه القدرة على فعله، فإنه يعاقب تعزيرا على تركه حتى يؤديه، ومن الأمثلة على ذلك: مماطلة الواجد في وفاء دين وجب عليه، ومنع الزوج زوجته من حقوقها الواجبة عليه، والأكل في نهار رمضان بغير عذر، وتأخير أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها، والأمثلة كثيرة في ذلك، والأمر نفسه كذلك في من قام بفعل محرماً ليس فيه حد مقدر، فإنه يعزر عليه، هذه الأفعال المحرمة: مباشرة المرأة الأجنبية بغير الوطء أو وطؤها فيما دون الفرج، وسرقة مالا قطع

ومن

فيه، ويدخل فيه النهب والغصب والاختلاس وكذلك الإيذاء بغير القذف بالزنا، واللوط، وغيرها.

أبو منصور، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، (??? - ??? هـ = (895) - ???م)، نسبته إلى جده "الأزهر"، وهو أحد الأئمة في اللغة والأدب، عني بالفقه فاشتهر به أولا، ثم غلب عليه التبحر في العربية من أهم مؤلفاته: كتاب تهذيب اللغة، وكتاب غريب الألفاظ التي استعملها الفقهاء، وكتاب تفسير القرآن انظر إلى الزركلي، الأعلام، ج?، ص (311).

ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص (561) - (562).

الشربيني، مغني المحتاج، ج 4، ص (191).

ابن

قدامة، المغني لابن قدامة، ج?، ص (176).

انظر: العوتبي، الضياء، ج 4، ص (161).

(63)