أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر
الجزء ١ · صفحة ١٩وجه الاستدلال: أن كلمة "ماء" في الآية الشريفة نكرة في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد
العموم، وماء البحر ماء فلا يجوز العدول إلى التيمم مع وجوده.
3/ حديث ابن عباس: أنّ رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر، فقال: يا رسول الله إنا لنركب البحر على أرمات لنا، وتحضرنا الصلاة وليس معنا ماء إلا لشفاهنا، أفنتوضأ بماء البحر،، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هو الطهور ماؤه والحل ميتته)) ".
ووجه الاستدلال: أنّ الحديث أفاد مساواة ماء البحر لكل ماء مطلق طهور، فهو ماء باق على أصل خلقته، فجاز الوضوء به کالوضوء بالماء العذب، والطهور في الحديث بمعنى المطهر الذي يتطهر به فهو متعد، ولا وجه لمن قال بأنّ الطهور من الأسماء اللازمة بمعنى الطاهر؛ لأنّه لو لم يكن متعديا بمعنى المطهر لم يكن ذلك جوابا لمن سألوه عن الوضوء به، إذ ليس كل طاهر، مطهرا، ولولا أنّ الصحابة يفهمون من الطهور المطهر لم يحصل الجواب".
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَمْ يُطَهِّرُهُ الْبَحْرُ فَلَا طَهَّرَهُ الله ". فدلّ الحديث دلالة واضحة على أنّ ماء البحر من أقوى المطهرات فهو كالماء العذب طاهر مطهر، فإنّ من لم يكن ماء البحر مطهرا له فما الشيء الذي سيجعله طاهرا؟!
ه / من المعقول: أنّ اختلاف ألوان الماء لم يكن مانعا من تساوي الحكم في الطهارة، فدل ذلك على أنّ الاختلاف في الطعم ليس مانعا كذلك من تساوي حكمه في الطهارة".
- يُنظر: السالمي، المعارج، ج ?، ص 533. / المقدسي، المغني، ج ?، ص??. / ابن حزم، المحلى، ج?، ص???. رواه الربيع بن حبيب، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه (مكتبة الاستقامة عُمان ص72، حديث رقم 161.
- يُنظر: البهوتي، منصور بن يونس (ت: 1051هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، تحقيق: محمد أمين، عالم الكتب، بيروت، ط 1 (1417هـ - 1997م)، ج ?، ص 25/ البهلاني، نثار الجوهر، ج ?، ص 174./ المقدسي، المغني، ج?، ص35./ القرافي، الذخيرة، ج 1، ص 161 / النووي، المجموع، ج?، ص126.
رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب التطهير بماء البحر، (دار العلمية، بيروت، ط14243هـ ????م)، ج?، ص?، حديث رقم 3.
- يُنظر: الماوردي، أبو الحسن الحاوي الكبير، دار الفكر، بيروت، ج ?، ص 49، عبدالرحمن بن أحمد أحكام البحر في الفقه الإسلام
??