أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر
الجزء ١ · صفحة ٢٦القول الأول: هو طاهر غير مطهر، فهو يزيل النجاسة ولا يرفع الحدث، وهو قول الجمهور من
الإباضية، والمالكية"، والشافعية والحنابلة (?) (4)، وقد استدلوا بأدلة منها:
1 / أنّ الوضوء إنما أجيز بالماء الطاهر المطلق، وهذا الماء ليس بمطلق، إنما هو
ماء تغير؛ بسبب
مخالطته
لطاهر.
ويجاب عليه: لا يسلم بأنه ليس بماء مطلق وإن كان فيه شيء آخر، فالماء المتغير بطين يحكم عليه بأنه مطلق، ويجيزون الوضوء به، وكذلك يجيزون بالماء المختلط بما يشق الاحتراز عنه، وهذا تناقض، والله
المستعان.
2/ الماء المطلق يتناول الماء كامل الإطلاق لا الناقص، وكما هو معلوم أن الماء المختلط بالطاهر هو ناقص لا كامل، وبالتالي لا تصح الطهارة به".
ويجاب عليه أن المطلق يتناول الكامل ذاتا لا، وصفا والماء المتغير بطاهر كامل ذاتا فيتناوله مطلق
الاسم
- يُنظر: العوتبي، الضياء، جه، ص 216. / السالمي، المعارج، ج ?، ص 580 / اطفيش، شرح النيل، ج?، ص???. - يُنظر: ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج?، ص?? / الثعلبي عبدالوهاب بن علي (ت: 422هـ)، التلقين في الفقه المالكي، تحقيق: محمد بو خبزة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1 (1425هـ - 2004م)، ج 1، ص 25./ البغدادي، عبدالرحمن بن محمد (ت: ???هـ)، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط3،
ص ?.
- يُنظر: النووي، المجموع، ج?، ص 154./ زكريا الأنصاري، أسنى المطالب، ج?، ص?. / الماوردي، علي بن محمد (ت:450هـ)، الحاوي في فقه الشافعي، دار الكتب العلمية، ط 1 (1414هـ - 1994م)، ج?، ص 52.
(?) - يُنظر: المقدسي، المغني، ج ?، ص ??/ البهوتي، شرح منتهى الإرادات، ج ?، ص 17. المقدسي، عبدالرحمن بن إبراهيم (ت: 624هـ)، العدة شرح العمدة، تحقيق: صلاح بن محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 2 (1426هـ - 2005م)، ج1،
ص 14.
(4) ـ وردت روايتان عن الإمام أحمد بن حنبل في طهورية هذا الماء المتغير بهذه الصورة. يُنظر: المقدسي، المغني، ج?، ص??. - ينظر: العوتبي، الضياء، ج 5، ص216. / عبدالرحمن بن أحمد أحكام البحر في الفقه الإسلامي، ص??.
- يُنظر: ابن حزم، المحلى، ج ?، ص 194./ عبدالرحمن بن أحمد أحكام البحر في الفقه الإسلامي، ص??. - يُنظر: ابن نجيم البحر الرائق، ج?، ص 125.
24