أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر
الجزء ١ · صفحة ٢٧/?
من
حلف ألا يشرب ماء وشرب هذا الماء المتغير لم يحنث، وكذلك المحرم لو استعمل الماء المختلط
بالزعفران مثلا لزمته الفدية.
ويجاب عليه: في مسألة اليمين العبرة بالعرف، فهو هنا لم يحنث؛ لأنّ الماء الذي شربه لا يُشرب عرفا، أما في مسألة المحرم فالفدية إنما لزمته لكونه استعمل طيبا وإن كان الطيب مغلوبا"، ويمكن أن يُجاب عليه أيضا هذا دليل كونه طاهرا فقط، ولا يتناول عدم كونه مطهرا.
القول الثاني: هو طاهر مطهر، فهو يزيل النجاسة ويرفع الحدث وهذا هو قول الحنفية"، والظاهرية، واستدلوا بعدة أدلة منها:
1 قال تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيبا (المائدة: (6)، فالله تعالى علق جواز التيمم بعدم وجدان الماء، وهذا عام في كل ماء؛ لأنه نكرة في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تعم، والماء المتغير بطاهر إنما هو ماء مع صفة التغير، والموصوف موجود حال وجود الصفة، فوجب عدم جواز التيمم. فإن قيل: المقصود في الآية هو الماء المطلق، وهذا التغير يسلبه الإطلاق، فوجب عدم دخوله في الآية". أجيبوا: بأنكم أجزتم الوضوء بالماء المتغير بما يشق الاحتراز عنه، وهو لم يعد ماء مطلقا كذلك، ومع ذلك لم يخرج عن الآية، وهذا الماء المتغير بما ينفك عنه غالبا مثله فلم يخرج عن الآية أيضا".
- ابن نجيم البحر الرائق، ج ?، ص 125.
- ينظر: زكريا الأنصاري، أسنى المطالب، ج?، ص?. ابن نجيم، البحر الرائق، ج?، ص 125.
2- يُنظر: ابن نجيم، البحر الرائق، ج?، ص 125.
يُنظر: ابن نجيم، البحر الرائق، ج ?، ص 125 الكاساني، بدائع الصنائع، ج ?، ص 15. الفرغاني، علي بن أبي بكر (ت:593هـ)، متن بداية المبتدي في فقه الإمام أبي حنيفة مطبعة محمد علي صبح، القاهرة، ص4.
- يُنظر: ابن حزم المحلى، ج 1، ص 194.
- يُنظر: السالمي، المعارج، ج ?، ص 584. المقدسي، المغني، ج?، ص??./ عبدالرحمن بن أحمد، أحكام البحر في الفقه
الإسلامي، ص 74. / ابن حزم، المحلى، ج?، ص???.
. يُنظر: عبدالرحمن بن أحمد أحكام البحر في الفقه الإسلامي، ص 74.
- يُنظر: السالمي، المعارج، ج ?، ص 585./ عبدالرحمن بن أحمد أحكام البحر في الفقه الإسلامي، ص1.74 ابن حزم، المحلى،
ج 1، ص 194.
25