أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر النهدي، محمد بن عامر بن ناصر

أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ثانيا: وقت صلاة العصر.

يدخل وقت صلاة العصر إذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس، وهذا هو المشهور عند أهل العلم، وقد حكي عن أبي حنيفة أنّ أول وقتها إذا صار ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال، واما آخر وقتها فقد اختلف أهل العلم في ذلك، إلّا أنهم اتفقوا بأنّ من صلى وقد غربت الشمس جميعها أنّه صلاها بعد خروج، وقتها وأصحابنا الإباضية قد اختلفوا في هذا الموضع كما اختلف غيرهم، فقال قوم منهم: آخر وقتها عند اصفرار الشمس، وقال آخرون: يُدرك العصر ما لم يغب من الشمس قرن، 2، وعند المذاهب الأربعة أقوال، فقال قوم منهم: يخرج الوقت بغروب الشمس، وقيل: باصفرارها، وقيل: إذا كان ظل كل شيء مثليه بعد الزوال، وذهب ابن حزم إلى أن العصر يخرج إذا غربت الشمس جميها، فمن كبر للعصر قبل أن يغرب جميع القرص فقد أدرك العصر.

ثالثا: وقت صلاة المغرب.

أجمع العلماء قاطبة أنّ أول وقت صلاة المغرب إذا غربت الشمس، يقول ابن المنذر: " وأجمعوا على أن صلاة المغرب تحب إذا غربت الشمس""، فبغروبها تحب الصلاة، لا قبل ذلك، وقد اختلف الفقهاء في صلاة المغرب، فمنهم من ذهب إلى أنّ وقتها موسع إلى أن يغيب الشفق، ومنهم من قال إنّ وقتها غير موسع، فوقتها بمقدار أداء شروطها وركعاتها، والذين قالوا: إنّ آخر وقتها هو غيبوبة الشفق اختلفوا أيضا في المراد بالشفق، والجمهور منهم ومن أصحابنا الإباضية إلى أنّ المقصود هو الشفق الأحمر، وذهب

- يُنظر: السالمي، المعارج، ج ?، ص 160./ الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???. ابن نجيم، البحر الرائق، ج1، ص 425./ القرافي، الذخيرة، ج?، ص???. / النووي، المجموع، ج ?، ص ?? / الشربيني، مغني المحتاج، ج ?، ص 249./ المقدسي، المغني، ج ? ص ???. ابن حزم، المحلى، ج ?، ص???.

- يُنظر: العوتبي، الضياء، ج ?، ص 19./ السالمي، المعارج، ج ?، ص 156./ ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد مع الراجح من آراء المذهب الإباضي وفقه المذاهب الإسلامية تحرير: محمد كمال الدين إمام، ج?، ص259.

- يُنظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج ?، ص???. ابن نجيم البحر الرائق، ج ?، ص 426 / الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج?، ص 283. القرافي الذخيرة، ج ?، ص ???/ النووي، المجموع، ج ?، ص 25/ الشربيني، مغني المحتاج، ج1، ص 252./

المقدسي، المغني، ج ? ص ???.

- يُنظر: ابن حزم المحلى، ج ?، ص???.

ابن المنذر، الإجماع، ص??.

??