أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر النهدي، محمد بن عامر بن ناصر

أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر

الجزء ١ · صفحة ٣٦

القول الأول: الفرض هو استقبال جهة الكعبة، وهو المذهب عند الإباضية، وهو قول أبي حنيفة وعامة

الحنفية"، والمشهور عند المالكية"، وقول أحمد بن حنبل، واستدلّ القائلون بهذا القول بالأدلة الآتية:

1 / قَالَ تَعَالَى: {فَوَلٌ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴿البقرة: 144﴾، ووجه الاستدلال: أنّ المقصود بالشطر الجهة؛ لأنّ في ذكر المسجد الحرام دون الكعبة دلالة على أنّ الواجب مراعاة الجهة دون العين والواجب هو تولية الوجه جانب الكعبة، فمن ولّى وجهه جانب الكعبة فقد أتى بما أُمِرَ.

2/ عن عبدالله بن عمر قال: بينما الناس بقباء في صلاة الفجر إذ جاءهم آتٍ فقال: "إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة، قرآن وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة وهم يصلون، ووجه الاستدلال: أنّ الصحابة – رضوان الله في أثناء الصلاة من غير طلب دلالة، ولم ينكر النبي الكريم عليهم، ومقابلة العين من المدينة صعب في ذلك

الوقت".

عليهم

- قد استداروا

/عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين المشرق والمغرب قبلة، فدلّ الحديث أنّ القبلة ليست مقصورة في العين فقط، بل الجهة بدليل ذكره صلى الله عليه وسلم القبلة بين جهتين والفرق بينهما شاسع كما هو معلوم.

4 / أنّ الناس من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنوا المساجد في جميع بلاد الإسلام، ولا يخفى أنهم لم يعوّلوا في ذلك إلا على استقبال الجهة لاستحالة استقبال العين واستقبال العين لمن كان خارج

1- يُنظر: السالمي، المعارج، ج?، ص 325.

المسجد

- يُنظر: البهلاني، نثار، الجوهر، ج?، ص??? / الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص??? / القرافي الذخيرة، ج?، ص500./ النووي، المجموع، ج ?، ص ???. / المقدسي، المغني، ج? ص???.

3- يُنظر: القرافي الذخيرة، ج?، ص 500.

. يُنظر: المقدسي، المغني، ج ? ص???.

- يُنظر: السالمي، المعارج، ج?، ص???. / البهلاني، نثار الجوهر، ج?، ص 114. ابن حزم، المحلى، ج2، ص257. رواه الربيع في مسنده، كتاب الصلاة ووجوبها، باب استقبال القبلة وبيت المقدس، ص??، حديث رقم ???. - يُنظر: السالمي، المعارج، ج ?، ص 326. / البهلاني، نثار الجوهر، ج2، ص114.

رواه الترمذي في الجامع الصحيح، كتاب الصلاة، باب ما بين المشرق والمغرب قبلة، ج ?، ص 171، حديث رقم 342.

34