أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر
الجزء ١ · صفحة ٤٦وأجيب
ووجه الاستدلال في الدليلين السابقين: أنّ أقوال الصحابة وأفعالهم حجة في هذه المسألة، عليهم: أقوال الصحابة وأفعالهم حجة بموافقتهم للنصوص الشرعية لا عند المخالفة، والروايتان مخالفتان لنصوص شرعية كما تقدّم بيانها.
3/ قاسوا الصلاة في المركب على الصلاة في الراحلة، وهما سواء للاستواء عليهما، وأجيب عليهم: لا يسلم بهذا القياس فالراحلة إن وُضع عليها فراش – مثلا - بقدر ما يطيق القيام ولا يخاف السقوط وجـ عليه القيام"، وذلك في الفريضة دون النافلة.
سير
4 / أن المركب في الغالب سبب لدوران الرأس إذا قام فأجيزت الصلاة قعودا استحسانا، والحكم ينبني على الغالب لا على النادر، كنوم المضطجع جعل حدثا على الغالب، ويمكن أن يجاب عليهم: لا يسلم بأنّ دوران الرأس عند سير المركب غالب، بل هو يحدث أحيانا وينتفي في أحايين كثيرة، ولئن ساغ ذلك في الزمان السابق فإنّ الأمر الآن بات مختلفا، فأصبحت المراكب ضخمة قد يصل حجمها – أحيانا كالمدينة الصغيرة، فأصبح الراكب لا يشعر بالفرق بين وجوده في مدينته وبين وجوده في هذا المركب الضخم، فالأمواج تضرب بدن المركب وركابه لا يشعرون بكل هذا، فأصبح شعور الراكب بدوران الرأس
قليلا نادرا
القول المختار:
إن القول الثاني قد استند إلى أدلة قوية من الكتاب العزيز والسنة النبوية، فهو أقرب للصواب من القول الأول، فالقيام ركن من أركان الصلاة لا يسقط إلا في حال العجز والقادر على القيام ليس بعجز فوجب عليه أداء الصلاة بدون أن يسقط ركن القيام، وبالله تعالى التوفيق.
1- يُنظر: عبدالرحمن بن أحمد، أحكام البحر في الفقه الإسلامي، ص???.
2- يُنظر: الكندي، بيان الشرع، ج 14، ص ??? / الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج ?، ص 249./ أطفيش، شامل الأصل والفرع، ج ?، ص ??? / السالمي، المعارج، ج 4، ص 327.
- يُنظر: أطفيش شامل الأصل والفرع، ج?، ص???.
- يُنظر: الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???. مشهور حسن في حاشية كتاب الدرر الثمينة في حكم الصلاة على السفينة،
44