أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر النهدي، محمد بن عامر بن ناصر

أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر

الجزء ١ · صفحة ٤٨

يضع يديه على فخذيه ويومئ للركوع، وإن شاء وضعهما على ركبتيه، فإذا ما انتهى من ركوعه وأراد السجود ولم يكن مستطيعا لأدائه كما أُمر فليضع كفيه على ركبتيه، وإن شاء وضعهما على الأرض، ويستحب له أن يميز وضع الكفين في حال السجود عن حال الركوع، وأن يجعل السجود أخفض من

الركوع.

الهيئة الثانية: يصلي متربعا في حال القيام فيخالف بين رجليه بأن يضع رجله اليمنى تحت ركبته اليسرى، ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى، ويقعد متربعا؛ لأنّ القيام مخالف للقعود فينبغي أن يميز بين الجلوس الواقع بدلا عن القيام والجلوس للتشهد وبين السجدتين، والمصلي في هذه الهيئة أبعد من السهو والاشتباه، فإذا ما انتهى من القيام ركع وهو في حال تربّعه واضعا يديه على ركبتيه، فإذا ما أراد السجود قعد جلسة التحيات وسجد إن استطاع وإلا أومأ، فإذا ما انتهى من السجود رجع متربعا للقراءة، ويفعل في الثانية كما فعل في الأولى، ويجلس للتشهد كجلوس القادر فإذا أكمل تشهده رجع متربعا للركعة الثالثة".

والهيئة الأولى – قعود التحيات هي المشهورة عند أصحابنا الإباضية، أما الهيئة الثانية – قعود التربع - فهي مذكورة عند قومنا، والخلاف كثير في هذه المسألة سواء في أصل المسألة أو في بعض جزئياتها كموضع الكفين وما شابه ذلك، إلا أنني قد أعرضت عن ذكر هذا التفصيل؛ حتى لا أطيل كثيرا، وبالله تعالى التوفيق.

- يُنظر: الكندي، بيان الشرع، ج 14، ص 185، ص ??? / الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج2، ص257/ السالمي، المعارج، ج 4، ص ???./ الكاساني، بدائع الصنائع، ج ?، ص 106./ النووي، المجموع، ج ?، ص 242./ المقدسي، المغني، ج2

ص 105.

- يُنظر: الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج 1، ص 406. / النووي، المجموع، ج ?، ص 242. / المقدسي، المغني، ج 2 ص 105.

46