أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٠المطلب الثاني: التعريف بجوهر النظام
جوهر النظام في الأديان والأحكام للإمام السالمي - رضي الله عنه-، جاءت في 14000 بيت، وقد بنى الإمام السالمي أصل (جوهر (النظام على أرجوزة (دلالة الحيران) المرتبة المبوبة (46)،
وسيأتي بيان عمله عليها. وقد شرع فيه ببلاد الله الحرام؛ وقال في ذلك:
شرعت فيه ببلاد الله فكان هذا من عظيم الجاه
وقد فرغ من تأليفه لـ (جوهر النظام) في الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة 1329هـ،
الموافق 11 من شهر إبريل سنة 1911م
. (47)
وأما عن عمل الإمام السالمي على (جوهر النظام)، فقد كان من جوانب عدة؛ نظمها في مقدمة (جوهر (النظام، وأذكرها منثورة هنا مع إيضاح موجز. فقد قام بإصلاح عيوب الواردة في أبيات أرجوزة الشيخ الصايغي، وهي كما يأتي:
1. التطويل لغير طائل لأبياتها؛ كذكره قول السائل فيها، أو إضافة ما يتمم به البيت حشوا
ليقيم وزنه.
?. ذكره لما أشكل من المسائل.
3. التكرار لغير معنى؛ سواء كان لأبياتها أو لبعض المسائل ومعانيها.
4. وصله بعض الأشطر ببعضها مما كان حقه الانفصال أصلا، وذلك من عيوب النظم. ه. تعليقه البيت بالذي يليه من غير ضرورة.
فقام الإمام السالمي في (جوهر (النظام بإضافات وحذف وأثبت ما رأه قويا من مبانيها ومعانيها، فالغرض من ذلك كما سيأتي التحرير والإحكام لا النقض والإبرام. وجاءت نظما في مقدمة (جوهر (النظام مبينا ما قام به؛ حيث يقول الإمام السالمي - رحمه الله-:
(46) وهذا تدل عليه جملة قرائن توصلت إليها بالاستقراء؛ كأن يشير إلى أن الأصل قدَّم كذا أو أخر كذا ويقصد به الأصل المرتب، وكذلك ترتيب جوهر النظام وأبياته قائم على هذا الأصل المرتب.
(47) السعدي، فهد بن علي بن هاشل معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)، مرجع سابق،، ج?، ص
??
255