أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٥ولم أغفل عند دراستي للرجوع إلى النسخ المنثورة المسائل من (دلالة الحيران) – وإن كانت
ناقصة، وقد تقدم التعريف بهما، وقد عقدت المقارنة بين أبياتها مع النسخ المرتبة، وأرفقت ذلك
كله في الملاحق، والدراسة كلها قائمة عليها.
الفرع الثاني: أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام
في هذه الدراسة تناولت أحكام النذور من باب النذور) من (دلالة الحيران) و (كتاب النذور) من (جوهر النظام)، وقد قدمت أن الشيخ السعدي جرى في ترتيب (دلالة الحيران) بإطلاق اسم (باب) على المسائل التي يجمعها رابط واحد كثيرة كالطهارات والصلاة والزكاة وغيرها، والإمام السالمي جرى على تسميته بـ (كتاب)، وما كان أصغر منه سماه (بابا) وما كان أقل من الباب سماه فصلا، وقد تقدم بيان ذلك. وقد جاء كتاب النذور في (جوهر النظام) جملة واحدة دون أبواب ولا فصول. وأقدَّم في تعبيراتي بمصطلح (كتاب)؛ لكون تفصيل المسائل يكون أوسع عادة في (جوهر النظام).
وجاء باب النذور في أرجوزة الشيخ الصايغي 96 بيتا، وفي (جوهر النظام) جاء كتاب النذور 85 بيتا. وأثبت منه الإمام السالمي 13 بيتا كما وردت نصا في (دلالة الحيران)، أسردها كما وردت في ترتيب الشيخ السعدي للأرجوزة، وهي كما يأتي:
وقوله:
قَدْ مُدحَ الموفُونَ في القُرْآنِ في هَلْ أَتَى حِينٌ عَلَى الإِنْسَانِ
مُسَافِرٌ صَلَّى صَلَاةَ نَذْرٍ يَذْكُرُهَا قِيلَ صَلَاةَ سَفْرِ
وقوله في أبيات متتالية:
وقوله:
مَامَا
وَنَاذِرٌ بِأَنْ يَصُومَ عَـ مِنَ السِّنِينَ عَدَدًا تَـ فَإِنَّهُ يُبْدِلُ شَهْرَ الصَّوم والفِطْرَ وَالنَّحْرِ لِكُلِّ يَوم لَكِنَّهُ لَا يُبْدِلُ الصِّيَامَا لِلشَّهْرِ مَهْمَا قَالَ هَذَا العَامَا وَأَنَّهُ يُبْدِلُ يَومَ الفِطر والنَّحْرِ قَدْ قِيلَ بِغَيْرِ شَجْرٍ
??