أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٣٧

عند ذكري للبيت رقمه حسب ما ورد سواء كان ذلك في دلالة) الحيران) أو (جوهر النظام)؛ والقصد منه أن يدرك الباحث دور الإمام السالمي في الترتيب الموضوعي للأبيات؛ فمن ينظر لأبيات (جوهر (النظام متتالية من دون تفريق يدرك أن الإمام السالمي رتب أبيات كتاب النذور على النحو الآتي؛ أولا: تعريف النذر، وحكمه ثانيا: النذر بالمعصية؛ حكمه وأمثلة عليه. ثالثا: النذر بالطاعة؛ حكمه وأمثلة عليه.

ثم وزعت هذه الأبيات بعد عنونتها ومقابلتها ببعضها إلى المباحث والفصول، ثم شرعتُ

في إيضاح معانيها، وأضيف ما وافقها نثرا من (لباب الآثار) للشيخ الصايغي (51)؛ لأن الشيخ - كما قدمت - الصايغي ينظم مسائل الأثر، وإن كان في بداية نظمه يعتمد على ما يحفظه لكونه في سفره لرحلة الحج، لكن جرت عادته أن يهذب ما يكتب فأضاف لأرجوزته كما كبير من

مسائل الأثر، والناظر فيها يدرك ذلك.

وقد قدم المرتب لـ (دلالة الحيران) لباب النذور أبياتا للشيخ الصايغي أخرجتها من الدراسة،

لكونها لم تكن فقهية وإنما هي في الحكمة؛ حيث قال:

وَلَا تُحَالِسْ لِذَوِي السَّاهة لِكَيْ تُعَدَّ مِنْ ذَوِي النَّبَاهَة مَدَارِجُ العَليَا لأَهْلِ الدِّينِ مجالس الأَعْلَامِ يَا خَدِينِي وَاعْمَلُ بِمَا قَالَ أُولُو العُلُومِ تَنْجُ مِنَ النَّارِ وَمِنْ يَحْمُومِ

وفيها إشارة إلى أن الناذر إن جالس الصنف الأول ستكون نذوره باطلة، وبخلاف ما

جاء به الشرع الحنيف؛ فالمرء على دين خليله.

(51) قدمتُ عند حديثي عن لباب الآثار أن النسخة التي بين يدي مكتوب أن مؤلفها الشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدي، وأثبتنا خلافه، فألتزم في التوثيق من لباب الآثار باسم المؤلف المدون على غلافه لا برأيي؛ مراعاة للتوثيق العلمي للمراجع.