أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٤٧وأيد إمامنا السالمي الشيخ الربخي في رأيه. وبيت الشيخ الربخي الذي أشير إليه في أرجوزة (دلالة الحيران) هو قوله:
وَصَوْمِ النَّذْرَ إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ صَوْمًا وَخُذْ مَا قَيلَ فِي الْحُكْمِ وَطِعْ (72) والمراد بـ (الأصل) في قول الإمام السالمي: "وَالأَصْلُ قَدْ بَالَغَ فِي إِنْكَارِهِ"؛ (دلالة الحيران)،
فهي أصل للجوهر.
المسألة السادسة: هل يلزم المسافر أن يذكر أنَّ الصلاة المنذورة وصلاة النافلة
سفر؟
قال في (دلالة الحيران):
هي
صلاة
??. مُسَافِرٌ صَلَّى صَلَاةَ نَذْرِ يَذْكُرُهَا قِيلَ صَلَاةَ سَفْرٍ 33 وَهَكَذَا الْأَحْكَامُ فِي الْأَنْفَالِ (73) جَمِيعِهَا قِيلَ بِلَا جِدَالِ وقال في (جوهر النظام): 52. مُسَافِرٌ صَلَّى صَلاةَ نَذْرِ يَذْكُرُهَا قِيلَ صَلاةَ سَفْرِ .. وَهَكَذَا قَدْ قِيلَ فِي التَّنَقُل وَلَا أَرَاهُ لازما فِي الْمَقْوَلِ فيمن نذر بصلاة، وصلاها في سفره، فيلزم منه أن يعيّنها ويذكر أنها صلاة سفرية، هكذا القول الوارد في أبيات (دلالة) الحيران، وهذا الحكم ذاته يجري على حكم صلاة النفل. وأما أبيات (جوهر النظام) فقد أوضح الإمام السالمي أن تعيين ذلك ليس لازما؛ فلا يوجد أثر في تعينهما من عدمه؛ فصلاة النذر في السفر هي عينها في الحضر، فلا عبرة في تعيينها، وكذا الحال في صلاة النفل، لا فرق بين أن تكون سفرية أو حضرية.
وجاء ذكر النفل في أبيات (دلالة الحيران) بلفظ (الأنفال) وفي (جوهر النظام) بـ (التنفل)،
والتعبير بـ (التنفل) أوجه وأدل على المراد.
(??) الربخي، عبدالله بن مبارك بن عمر، أرجوزة الربخي ضمن مجموع بينه قصيدة زاد الفقير وجبر الكسير في الطب]، د. ت، رقم الإيداع،???? وزارة التراث القومي، سلطنة عُمان، ص?
(??) أراد بها النوافل، ولم أجدها في قواميس اللغة بهذا الجمع إلا أن ترد بمعنى الغنيمة.
40