أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المسألة الرابعة: أين يُصرف النذر لأفضل البلدان؟

قال في (دلالة الحيران):

1. وَنَاذِرٌ لِأَفْضَلِ البُلْدَانِ يَحْمِلُهُ لِمَكَةٍ أَفْتَانِي وَهْيَ صَحِيحٌ إِنَّهَا خَيْرُ القُرَى مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ الوَرَى

.??

وقال في (جوهر النظام):

??. وَنَاذِرٌ لِأَفْضَل البُلْدَانِ يَحْمِلُهُ لِمَكَّةِ الرَّحْمَنِ

22 لأَنا أُمُّ الْقُرَى بِالنَّص وَمَنْ يَعُدُّ فَضْلَهَا لَا يُحْصِي من نذر لأفضل البلدان فإنه يصرف نذره إلى مكة؛ فإن أفضل البلدان مكة هكذا جاء في الأرجوزتين، ويشير الإمام السالمي في قوله: "لأَنها أُمُّ الْقُرَى بِالنَّص" إلى ما جاء في كتاب الله، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ (الأنعام: (??). المسألة الخامسة: الناذر بركعات عدة هل عليه أن يصليها مجتمعة أو يجوز له التفريق؟ قال في (دلالة الحيران):

??. وَنَاذِرٌ بِرَكَعَاتٍ عِدَّةٌ أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ مَا قَدْ حَدَّهُ ??. فَجَائِرٌ تَفْرِيقُهَا إِنْ عَجَرًا عَنْ جَمْعِهَا فَهَاكَ مَا قَدْ رُجِزَا 29. وَإِنْ يَكُنْ لِجَمْعِهَا ذَا قُدْرَةٌ تَفْرِيقُهَا يُحْجَرُ يَا ذَا المِرَّة وقال في (جوهر النظام):

25. وَنَاذِرٌ بِرَكَعَاتٍ عِدَّةٌ فَلَمْ يُطِقْ فَلْيَفْرُقَنْ مَا حَدَّهُ 26. يُصَلِّيَنْهَا حَسْبَ مَا يُطِيقُ وَإِن يُطِقُ فَيُمْنَعُ التَّفْرِيقُ من نذر أن يصلي عددا من ركعات فالأصل فيها كما جاء في الأرجوزتين- أن يؤتى

بها متوالية في وقت واحد من غير تفريق، إلا إذا عجز الناذر عن ذلك جاز له أن يفرقها حسب استطاعته، ولا يُعدلُ إلى التفريق إلا إذا تعذر الإتيان بالأصل وهو التوالي، وإلا ما كان لمعنى

الإلزام في النذر شيء.

المسألة السادسة: من نذر بصيام زمن معين فعجز عن صيامه، ماذا عليه؟

46