أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٥٥

43. هَذَا لِمَنْ فِي نَذْرِهِ قَدْ أَجْمَلَا وَلَم يُعَيِّنْ قَالَ قَولًا مُجْمَلَا 44. وَإِنْ يَكُنْ فِي نَذْرِهِ قَدْ عُيَّنَا فَإِنَّهُ يُنْفِذُ تِلكَ العَيْنَا وقال في (جوهر النظام):

58 وَالضَّانُ يُجْزِيهِ مِنَ الأَغْنَامِ لأنَّما جِنْسٌ لَدَى الأَحْكَامِ

59. هَذَا إِذَا أَجْمَلَ حِينَ نَذَرَا وَإِن يُعَيِّنْ يُلْزَمَنْ مَا ذَكَرَا من نذر برأس غنم فيجزيه أن يذبح من الضأن أو المعز؛ لأنها جنس واحد، وفي الزكاة

يحمل بعضها على الآخر بتعبير (دلالة الحيران)، وأما عبارة (جوهر النظام) أنها جنس واحد في الأحكام؛ فيشمل ذلك الزكاة وغيرها. وحمل بعضها على بعض في النذر إنما يكون في حق من لم يعيّن صنفا بعينه فمن نذر بصنف معين فلا يجزيه أن يخرج من غيره، هذا هو الأصل في حكمه، ومن ألزم نفسه بشيء أُلزم إياه.

ووردت في (لباب الآثار) مسألة قريبة من هذه؛ حيث قال: "ومنه: ومن نذر برأس غنم فجائز أن يذبح كبشًا لأن الأثر جاء أنهما جنس، ويحمل بعضه على بعض في الزكاة، والله

أعلم " (86)

المسألة الثامنة من نذر بذبح شاة معينة أو غير معينة، فذبحها ثم أكل السبع شيء من

لحمها، فهل عليه بدلها؟

قال في (دلالة الحيران):

53. وَذَابِحٌ شَاةً لِنِذْرٍ وَقَعَا ثُمَّ رَأَى يَأْكُلُ مِنْهُ سَبْعًا 54. فَهَلْ عَلَيْهِ بَدَلٌ تَرَاهُ لِنَذْرِهِ وَمَا جَرَى تَجْرَاهُ 55. فَقَالَ لَا إِنْ كَانَتِ النَّبِيحَة حدُودَةً فَاتَّبِعِ النَّصِيحَة 56. وَضِدُّهَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَذْبَحَا بَدَهَا وَالشَّرْعُ فَيهَا وَضَحَا وقال في (جوهر النظام): 60. وَذَابِحٌ شَاةً لِنَذْرٍ وَقَعَا فَأَكَلَ السِّبَاعُ مِنْهَا قِطَعَا

(86) البوسعيدي، لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، مرجع. سابق، ج ?، ص 53

??