أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فيمن نذر أن يُهدي فلانا هدية إن عوفي فلان، فعوفي الذي علَّق النذر على شفائه،

فحمل الناذر هديته وفاء بنذره فلم يقبلها، فالقول في الأرجوزتين إن ذمته تبرأ بفعله، وإن لم يقبل

المهدى إليه الهدية.

المسألة العاشرة: من أهدى خدمة فلان للكعبة، ماذا يلزمه؟

قال في (دلالة الحيران):

85. قُلتُ لَهُ فِي رَجُلٍ قَدْ أَهْدَى خِدْمَتَهُ عَلَى فُلَانٍ أَبَدًا 86. هَدْيًا إِلى الكَعْبَةِ مَاذَا يَجِبُ عَلَيهِ يُهْدِيهِ وَمَاذَا يُعْجِبُ ??. فَقَالَ لِي أُجْرَةَ مَا قَدْ خَدَمَا يَلْزَمُهُ يُهْدِي بِقُول العُلَمَا

وقال في (جوهر النظام):

??. وَمَنْ يَكُنْ خِدْمَتَهُ قَدْ أَهْدَى لِلْبَيْتِ يُهْدِي أَجْرَ ذَاكَ الْمُهْدَى فيمن أهدى خدمة فلانٍ لغيره، فقال المهدى إليه: هديتك بخدمة فلان لي هدية للكعبة،

فإن يُقدّر أجر تلك الخدمة، وتصرف للكعبة.

وظاهر هذه المسألة أنها من مسائل الهبة، ولعل ذكرها هنا مع مسائل النذور استطراد

تابع للمسألة التي

تقدمت.

المسألة الحادية عشرة: من أهدى نفع فلان للكعبة، ماذا يلزمه؟

قال في (دلالة الحيران):

??. وَقِيمَةُ النَّفْعِ عَلَيْهِ يُهْدِي إِنْ كَانَ أَهْدَى نَفْعَهُ يَا مُهْدِي

وقال في (جوهر النظام):

??. وَقِيمَةُ النَّفْعِ إِذَا أَهْدَاهُ لِلْبَيْتِ يُرْسِلَنَّهَا تِلْقَاهُ وهذه المسألة تبع لما قبلها؛ فمن أُسدِيت إليه منفعة وأراد أن يجعل تلك هدية للكعبة،

فإنه يُقَدِّر قيمة ذلك النفع ويرسله للكعبة.