أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المطلب الثاني: في المسائل التي وقع عليها الاتفاق مع مزيد بيان أو تعليل

المسألة الأولى: هل يلزم الوفاء بالنذر إذا لم يذكره الناذر الله تعالى؟

قال في (دلالة الحيران):

وَيَلْزَمُ النَّذْرُ وَلَو لَمْ يَقُل لِلَّهِ فَافُهُمْ يَا أُحَيَّ وَسَلِ وَالنَّذْرُ لِلَّهِ وَمَنْ قَدْ قَالَا نَذَرْتُ فَلْيُوفِ لَهُ تَعَالَى

وقال في (جوهر النظام):

?. وَهُوَ لِلَّهِ وَمَنْ قَدْ قَالا نَذَرْتُ فَلْيُوفِ لَهُ تَعَالَى لَوْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهَ فِي مَقَالِه لأَنَّهُ الْمَقْصُودُ فِي أَحْوَالِهِ

فيمن نذر دون أن يذكر اسم الله؛ فلم يقل: نذرت الله، فنذره تام؛ وأوضح ذلك الإمام السالمي - رحمه الله - فقال: لأن النذر مقصود الله في جميع الأحوال، ولا يكون إلا له. وإيضاح

الإمام السالمي هذا لم يرد في نظم الشيخ الصايغي كما يظهر من الأبيات التي أوردتها.

المسألة الثانية: حكم الوفاء بالنذر

قال في (دلالة الحيران):

6. وَيَلْزَمُ الوَقاءُ بِالنُّذُور إِلا إِذَا مَا شِيبَ بِالْفُجُورِ وَالنَّذْرُ بالطَّاعَةِ فَرْضٌ يَلْزَمُ الوَفَا بِهِ قَدْ قَالَهُ مَنْ يَعلَمُ

وقال في (جوهر النظام):

وَيَلْزَمُ الْوَفَاء بِالنُّذُورِ إِلَّا إِذَا مَا كَانَ بِالْفُجُورِ

حكم الوفاء بالنذر واجب في أصله إلا إذا ما كان نذرا بمعصية، والضابط في هذا الباب: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ فَإِنَّهُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ (??). وأبيات (دلالة الحيران) - هنا - فوق بيان حكم الوفاء بالنذر عموما أكدت حكم الوفاء

بنذر الطاعة على أنه فرض لازم.

(??) الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، رقم الحديث: 147، ط 1؛ (سلطنة عُمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432هـ - 2011م)، ص148.

10