أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٥٩

المسألة الثالثة: حكم الوفاء بنذر المعصية

قال في (دلالة الحيران):

10. وَالنَّذْرُ بِالعِصْيَانِ لَا يَجُوزُ عَنِ النَّبِيِّ المُصْطَفَى مَرْمُوزُ 11. لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الْمَنَّانِ وَلَا بِغَيرِ الْمُلْكِ لِلْأَيْمَانِ وقال أيضا في موضع آخر: 16. قُلتُ لَهُ فِي النَّذْرِ بِالمُعَاصِي تَكْفِيرُهُ يَلْزَمُ ذَاكَ العَاصِي ??. فَقَالَ لى فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَا عَذَرَهُ قَوْمٌ وَبَعْضُ أَلْزَمَا وقال في (جوهر النظام):

وَالنَّذْرُ بِالْعِصْيَانِ طُرًّا يُحجَرُ بهِ الْوَفَا وَالخُلْفُ هَلْ يُكَفَّرُ عَذَرَهُ بَعْضٍ وَبَعْضُ أَلْزَمَا مُرْسَلَةَ بِالْعَقْدِ حِينَ انْيَرَمَا ?. وَهُوَ كَالظَّهَارِ يَلْزَمَنَّا مَعْ أَنَّهُ زُورٌ يُكَفِّرَنا 10. وَالْقَائِلُونَ إِنَّهَا لَا تَلْزَمُ يَنْقُونَ أَصْلَ الْعَقْدِ حَيْثُ يَأْتَمُ

وحكم النذر بمعصية الله واضح بطلانه، واختلفوا في حكم الكفارة على من نذر بمعصية؛ فقيل: إنها تلزمه، وقيل: لا، هذا ما جاء في أبيات (دلالة) الحيران، وقد أبان إمامنا السالمي – المسألة؛ فقال: إن من قال بانعقاد نذره بالمعصية ألزمه كفارة

رضي

الله

عنه -

وجه الخلاف في

مرسلة، وقال: هو كالظهار؛ بيد أنه لا يصح لفظا لكن من تلفظ به تترتب عليه كفارة عن

فعله

هذا. وأما من يقول: إنه لا كفارة عليه يقولون: إن نذره غير منعقد أصلا، فلا معنى لإلزامه

بالكفارة، وهو آثم بفعله؛ لمخالفة الشرع.

وقد تقدم ذكر بعض الأمثلة؛ من نذر صيام الدهر والعيدين وغيرها.

المسألة الرابعة: حكم النذر بشيء من المال للشيطان أو للجن والقبور

قال في (دلالة الحيران)

??. وَكُلُّ نَذْرٍ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فَذَاكَ هَدْرٌ يَا أَخَا الإِحْسَانِ

??. وَإِنْ يَكُنْ لِلجِنِّ فَالفَقِيرُ

حُوزُهُ وَمَا لَهُ نَكِيرُ

??