أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٦١

15. وَبَعْضُهُمْ لِلْفُقَرَا قَدْ حَكَمَا بِهِ وَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فَاعْلَمَا 16. لأنما السَّرَاجُ لِلْقُبُورِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَمْنُوعِ وَالْمَحْجُورِ

??. وَيَخْرُجَنَّ فِيهِ قَوْلٌ إِنَّهُ لا يَثْبُتَن شَيْءٌ فَيَلْرَمَنَّهُ في حكم من نذر بحل سراج للقبور خلاف أهل العلم؛ فمنهم من يرى أن النذر ثابت، ومنهم من يقول: إنَّ ذلك لا يثبت ومرد تلك الأموال للفقراء، وهذا المختار إيماء في (دلالة الحيران) وتصريحًا في (جوهر النظام)؛ فقال في دلالة) الحيران): "وَيَحْلُو ذَاكَ عِنْدَ العُلَمَا"، وفي (جوهر النظام) قوله: "وَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فَاعْلَمَا".

وعلل الإمام السالمي في (جوهر النظام) سبب عدم ثبوت النذر؛ بقوله:

لأَنما السِّرَاجُ لِلْقُبُورِ مِنْ جُمْلَةِ الْمَمْنُوعِ وَالْمَحْجُورِ ولعل علة المنع أنه من يرى منع النذر للقبور يرى منع نذر أي شيء يتعلق بها؛ وما جاور الشيء أُعطي حكمه.

وبعد فراغ الشيخ الصايغي من ذكر حكم المسألة ختمها بلطيفة سلوكية؛ فقال: وظُلمةُ الذَّنْبِ لَهَا سِرَاجُ التّوبَةُ فِيمَا عِنْدَنَا وَهَّاجُ المسألة السابعة: من حيل بينه وبين الصلاة في مسجد نذر أن يصلي فيه

قال في (دلالة الحيران):

49. وَنَاذِرٌ بِأَنْ يُصَلِّي مَسْـ

50

لم يَسْتَطِعْ فِيهِ الدُّخُولَ أَبَدًا

صَلَاتُهُ لَا بَأْسَ في

المسجدِ (96) بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيم

وقال في (جوهر النظام):

أو انهيار جزء منه

أو

(96) حريم المسجد يأتي على معنيين؛ الأول: مسافة واقية لمنع الضرر بالمسجد مما قد يؤدي إلى هدمه الإساءة إلى عماره وقد اختلف في مقداره إلى عدة أقوال الثاني: حيز مكاني يمنع إحداث مسجد آخر فيه، لئلا يضر الأول بعمارة الثاني. وحدوده قدر ما يسمع الرجل أذان المؤذن فيتوضأ في بيته، ثم يذهب إلى المسجد فيدرك الصلاة الجماعة، فإن لم يدرك جاز لأهل ذلك الحي أن يبنوا له مسجدًا. وهذا الاختلاف في تقدير حريم المسجد، مرجعه في تقدير المصلحة وقياس الضرر، وذلك غير منضبط بنص. انظر: (مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية:

مع

الاختلاف

العقيدة

—

الفقه - الحضارة، مرجع. سابق، ج?، ص248).