أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٦٢

??. وَنَاذِرٌ يُصَلِّيَنْ فِي مَسْجِدِ فَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ 24. فَبِالصَّلاةِ حَوْلَهُ يَبَرُّ إِذْ مَانِعُ الدُّخُولِ فِيهِ عُذْرُ من حيل بينه وبين مسجد نذر أن يصلي فيه فإنه يجزيه للوفاء بنذره أن يصلي حوله، وعلى هذا كلا الأرجوزتين، ثم أضاف الإمام السالمي - رضي الله عنه- علة هذا الترخيص؛ فقال: "إِذْ مَانِعُ الدُّخُولِ فِيهِ عُذْرُ".

المسألة السابعة: من نذر أن يصوم يوما معينا فلم يصمه متعمدا حتى فات هذا اليوم، ماذا

عليه؟

قال في (دلالة الحيران)

63. وَنَاذِرُ بِأَنْ يَصُومَ يَومَا مُعَيَّنَا بِاسْمِهِ مَرْسُومَا 64. فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى يَفُوتَ اليَومُ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَلَومُ 65 والاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ فِي البَدَلِ فَاعْمَلُ عَلَى مَا قُلْتُهُ وَامْتَثِل وقال في (جوهر النظام):

41 وَنَاذِرٌ بِأَنْ يَصُومَ يَوْمَا مُعَيَّنَا بِاسْمِهِ مَرْسُومَا 42. فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى يَفُوتَ الْيَوْمُ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَلَوْمُ

43. وَالاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ فِي الْبَدَلِ الخلف في الْقَضَا بالأمر الأَوَّلِ

وهنا المسألة فيمن نذر أن يصوم يومًا محددا فلم يصمه متعمدا فعليه التوبة والكفارة، لعموم الأدلة الواردة في الحث على الإيفاء بالنذر؛ {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ (الحج: 29)، وقول الله عليه وسلم-: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ

النبي

-صلي

فَإِنَّهُ لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ (??).

والاختلاف في بدل ذلك اليوم مذكور في الأرجوزتين، وزاد الإمام السالمي في (جوهر

النظام علة اختلافهم في مسألة البدل؛ فقال:

(??) الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، رقم الحديث: 147،

مرجع سابق، ص 148.