أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٦٥يعلموا أنه قضاه أو لم يقضه ولم يوص به أيلزمهم إنفاذه أم لا؟ قال: يختلف في ذلك: قول ليس
عليهم قضاؤه حتى يعلموا أنه قضاه، والله أعلم (104).
المسألة التاسعة من نذر بطاعة ثم بدا له أن يترك هذه الطاعة، ماذا يلزمه؟ قال في (دلالة الحيران):
57 وَنَاذِرٌ بِطَاعَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ بِأَنْ يَتْرُكَ ذَاكَ أَبَدًا 58 فَلَا أَرَى مَا قَالَهُ يَنْحَلُ عَنْهُ بُعَيدَ العَقْدِ قَالَ الكُلُ 59. وَعِنْدَنَا يَلْزَمُهُ الوَفَاءُ بِهِ وَمَا فِي دِيْنِنَا جَفَاءُ 60. وَبَعْضُهُمْ أَلْزَمَهُ تَكْفِيرًا نَذْرِهِ فَكُنْ بِهِ خَبِيرًا
وقال في (جوهر النظام)
055
54 وَنَاذِرٌ بِطَاعَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ بِأَنْ يَتْرُكَ ذَاكَ أَبَدًا يَلْزَمُهُ الْوَفَا وَبَعْضٍ جَعَلَهُ كَالْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ فِيهِ مُرْسَلَةٌ من نذر بطاعة يلزمه الوفاء؛ لعموم النصوص الشرعية الدالة على ذلك. وصرح الشيخ الصايغي هنا برأيه؛ فقال:
وَعِنْدَنَا يَلْزَمُهُ الوَفَاءُ بِهِ وَمَا فِي دِينِنَا جَفَاءُ
وإذا أراد أن يترك نذره بتلك الطاعة فعليه كفارة، وقد بيّن الإمام السالمي نوعها في أبياته بأنها مرسلة، يجري عليها ما يجري على الحانث في يمينه، ولم يُعين نوعها في أبيات (دلالة الحيران).
المسألة العاشرة: من نذر برأس غنم فهل يجزيه ذبح جدي أو لا يجزيه إلا الوسط؟
قال في (دلالة الحيران):
45. وَنَاذِرٌ قَالَ بِرَأْسِ غَنَمِ يُجزيه جَدْيَ عَنْ ثِقَاتِ الأُمَمِ 46. وَقَالَ بَعْضُ أَوْسَطَ الأَغْنام وَهْوَ ابْنُ عَامٍ سِنُّهُ (105) وَعَامِ
سابق
ج ?، ص?-?
(104) البوسعيدي، لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، مرجع. (105) في (أ) و (ب): سنة. وما أثبتناه أدلُّ على المعنى، وأقرب للصواب، وهكذا أُثبت في نسخ دلالة الحيران بمكتبة الإمام
السالمي. ويؤكد ذلك المعنى بيت (جوهر النظام):
??