أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٦٧??. وَمَنْ يُرَاعِي الْقَصْدَ عِنْدَ النَّذْرِ لَم يَكْتَفِ بذاك عِنْدَ الْبَر
وهنا بيان حكم من نذر أن يعطي فلانا من حب حب أرض فلانية، فأعطه
من زكاتها؟ قيل:
يجزيه؛ لأنه حصل المراد، وقيل: لا يجزيه؛ لأن النذر شيء والزكاة شيء آخر، وكلاهما لازم في حقه، فلا يُسقط أحدهم الآخر، وهذا معنى قول الإمام السالمي: وَمَنْ يُرَاعِي الْقَصْدَ عِنْدَ النَّذْرِ لم يكتف بذاك عِنْدَ الْبَر
المسألة الثانية عشرة من أهدى ماله للكعبة أين يصرف هذا المال؟ قال في (دلالة الحيران):
??. حَفِظْتُ عَنْ قُدْوَتِنَا الْأَوَّامِ في قائِلٍ مَالِي لِبَيْتِ اللهِ 92. فَإِنَّهُ يَحْمَلُ ذَاكَ المالُ لِمَكَةٍ وَفَضْلُهُ يُنَالُ وقال في (جوهر النظام):
74. وَقَائِلٌ مَالِي لِبَيْتِ اللَّهِ يَحْمِلُهُ طُرًّا لِبَيْتِ اللَّهِ 75. هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْآثَارِ وَهُوَ حَقُّ هَذَا الاعْتِبَارِ 76. لَكِنَّ عُرْفَ النَّاسِ قَدْ تَحَوَّلا فَالهَدْيُ فِي تَحْرِيم ذَاكَ اسْتُعْمِلا ??. يَقُولُ قَدْ أَهْدَيْتُهُ لِلْكَعْبَةِ يُريدُ لَا أَنَالُهُ بِجهَةِ ??. وَلا يُرِيدُ هَدْيَهُ لِلْبَيْتِ وَذَاكَ كَالْيَمِينِ فِيمَا يَأْتِي
??. لأَنَّهُ قَدْ حَرَّمَ الحَلَالًا عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَنْ إرْسَالَا
من نذر ماله لبيت الله فإنه يصرفه حيث نذره، هذا هو الأصل في المسألة كما جاءت في الأرجوزتين، والنذر به طاعة ولكن تعقب الإمام السالمي ذلك بعد إثباته حكم الأول بأن عرف الناس قد تغير فصار بعضهم يهدي للكعبة بقصد تحريم ذلك على أنفسهم، فيقعون في تحريم ما أحل الله لهم، ومن فعل ذلك فعليه أن يتوب إلى الله ويكفر كفارة مرسلة عن تحريمه. وهذا الأمر الذي يشير إليه الإمام السالمي من تغير عرف الناس جاءت إشارة إليه في من مسائل (لباب الآثار)؛ حيث يقول: "الشيخ سعيد بن أحمد: فيمن أهدى شيئا من ماله إلى الكعبة، فإن كان هدية هذا على غضب منه فلا يثبت عليه شيء، وإن كان على غير
مسألة