أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة إبراهيم بن خميس بن سعيد القنوبي

أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٦٨

غضب، فإن كان ما أهدى

من ماله أقل من

ثلثه فثابت عليه جميع ما أهدى للكعبة، وإن كان

أكثر

من

ثلث ماله فيرجع إلى عشر ماله إن كان قادرا ومعه مال، وإن لم يكن معه مال فليس

عليه شيء على أكثر ما عرفناه" (108).

المسألة الثالثة عشرة من نذر أن يتصدق بجميع ماله، ماذا يلزمه؟

قال في (دلالة الحيران)

???

وَقَائِل جَمِيعُ مَالِي صَدَقَةٌ وَلَم يَقُلْ لِلفُقَرَا قَالَ اليِّقَة

94 بِأَنَّهُ تَلْزَمُهُ يَمِينُ في قولِ بَعْضٍ هَكَذَا يَبِينُ 95. وَقَالَ بَعْضٍ إِنَّهُ يَلْزَمُهُ يَبْذُلُ مِنْهُ العُشْرَ لَا تَظْلِمُهُ 96. للفقرا لأَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا في جُمْلَةِ الْآثَارِ ذَا جَوَابُهَا وقال في (جوهر النظام):

?? كَقَائِلٍ جَمِيعُ مَالِي صَدَقَةً فَمُوجِبُ الْيَمِينِ فِيهِ حَقَّقَهُ ??. لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدِ التَّصَدُّقَا وإنما أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْثِقا

??. وَقَالَ بَعْضُ يُخْرِجَنَّ الْعُشْرَا مِنْهُ لِمَنْ يَرَى عَلَيْهِ فَقْرًا

اختلف أهل العلم فيمن قال جميع مالي صدقة ماذا عليه؟ وقد اقتصر صاحب (دلالة الحيران) بقولين، وتبعه إمامنا السالمي في (جوهر (النظام والقولان هما كما نصت بذلك

الأبيات: الأول: " بِأَنَّهُ تَلْزَمُهُ يَمِينُ "، أي: يلزمه ما يلزم الحانث في يمينه، أو كما عبر الإمام السالمي: فَمُوجِبُ الْيَمِينِ فِيهِ حَقَّقَهُ"؛ فتلزمه بذلك كفارة مرسلة، هذا هو القول الأول. وموجب الكفارة كما قال النور السالمي: لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدِ التَّصَ دقا وإِنما أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْثِقَا

فمراده ليس الصدقة؛ وإنما قصد بذلك أن يستوثق لنفسه، فألزم نفسه بشيء لا يطيقه،

وحال هذه المسألة كحال ما جاء في المسألة السابقة من هذا المطلب.

(108) البوسعيدي لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، مرجع سابق، ج 4، ص 259

61