اعتماد الحساب الفلكي في تحديد الأشهر القمرية
الجزء ١ · صفحة ١٣أيضًا قال به بعض الحنابلة كما جاء في كتاب الإنصاف " وقيل: تلزم من قارب مطلعهم، اختاره شيخنا
- يعني به الشيخ تقي الدين تختلف المطالع باتفاق أهل المعرفة، فإن اتفقت لزم الصوم وإلا فلا، ومن الحنابلة المتأخرين هذا الرأي لكل بلد رؤيته ابن باز (2)
رجح
وأورد القزويني على ذمته في كتابه العزيز في شرح الوجيز أن القول باختلاف المطالع أيضا اختاره الشيخ أبو
حامد (3)
ونسب الشيخ سعيد القنوبي هذا القول إلى مجموعة من الفقهاء المتقدمين فقال: " وبه قال عكرمة، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وإليه ذهب ابن المبارك وإسحاق بن راهويه وطائفة" (4).
(5)
ويراه من الإباضية المتأخرين الشيخ إبراهيم بيوض كما جاء في فتاويه: "إن البلاد إذا لم تختلف مطالعها كل الاختلاف وجب حمل بعضها على بعض والظاهر من كلام الإمام إبراهيم بيوض أن المطالع إذا اختلفت اختلاف كبير وتباعدت البلاد والأخرى فاختلاف المطالع معتبر ويره من الإباضية المعاصرين سماحة الشيخ حمد الخليلي (6)، وقد نسب سماحة الشيخ هذا القول إلى جمهور الأمة سلفاً وخلفا (7)، كذلك يرى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي)، ويقول: "لقد اتفقت كلمة علماء الفلك على أن مطالع الهلال مختلفة، ونص على ذلك غير واحد من علماء الشريعة، وهذا أمر لا يمكن أن يجادل أحد فيه لوضوحه … وذهب أكثر
أحمد
بن
(1) المرداوي، علي بن سليمان بن أ أحمد، (ت: 885 هـ)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 2، دت، ج 3، ص 273
(2) ابن باز، عبد العزيز بن عبد الله، موقع الإمام ابن باز http://binbaz.org.sa تاريخ الدخول: 2018/ 4/20 م. (3) القزويني، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم (ت: 623 هـ)، العزيز شرح الوجيز، حققه علي محمد عوض عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1417 هـ / 1997 م ج 3، ص 179. (4) القنوبي، سعيد بن مبروك، رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ط 1،
1430 هـ، ص 35.
(5) بيوض، إبراهيم بن عمر (ت: 1981)، فتاوى الإمام الشيخ بيوض، مكتبة الشعثاء الشعثاء السيب، دط، دت، ص 264. (6) الخليلي، أحمد بن حمد، الفتاوى الكتاب الأول، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية 1434 هـ/2013 م، ص 355.
(7) انظر: الخليلي، أحمد بن حمد، اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، دط، دت،
ص 22.
(8) انظر: القنوبي، رفع الإشكال، ص 73.
10
110