اعتماد الحساب الفلكي في تحديد الأشهر القمرية
الجزء ١ · صفحة ٤٠وانتصر لهذا الرأي مجموعة من العلماء على رأسهم من المذهب الإباضي الشيخ إبراهيم بيوض كما جاء في فتاويه: "إن الحساب الفلكي اليوم قطعي والشهادة ظنية فلا تقبل مطلقًا إذا عارضت القطع، ولسنا مع هذا
الله
(1)
—
بقائلين باعتماد الحساب الفلكي وحده في إثبات الأهلة … بل نحن نقول بالجمع بين الدليلين الرؤية والحساب وسماحة المفتي الشيخ أحمد حمد الخليلي - حفظه الله - بن متعنا، والشيخ سعيد القنوبي بصحته كما جاء في كتابه رفع الإشكال فيما إذا دلت الحسابات الفلكية عدم إمكان الرؤية: "فليس من الرشد قبول الخبر المحتمل لذلك أو الشهادة به مع عدم الإمكان؛ لأن الشرع لا يأتي بالمستحيلات" ثم قال: "ورأينا فيها عدم قبول الشهادة" (3) ولذلك فإن المحدث القنوبي يرى أن توافق العقل والمنطق مع الفلكية ينتج عنه عدم قبول الشهادة، كذلك الدكتور القرضاوي قال: "وقد كنت ناديت منذ سنوات بأن نأخذ بالحساب الفلكي القطعي – على الأقل في النفي لا في الإثبات تقليلاً للاختلاف الشاسع الذي يحدث كل سنة في بدء الصيام وفي عيد الفطر "
(4) ||
الحسابات
وبهذا الرأي - اعتبار الحساب الفلكي في النفي لا في الإثبات- "أقر مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية التي أقيمت في صفر (1407) هـ /أكتوبر (1986) م، ونص القرار أنه "يجب الاعتماد على الرؤية، ويستعان بالحساب الفلكي والمراصد مراعاة للأحاديث النبوية، والحقائق
"
العلمية (5)
(1) بيوض إبراهيم بن عمر، مكتبة أبي الشعثاء السيب سلطنة عمان، دط، دت، ص 261.
(2) انظر: الخليلي، أحمد بن حمد، برنامج سؤال أهل الذكر، تلفزيون سلطنة عمان حلقة 29 رمضان 1428 هـ، الهلال بين الرؤية الشرعية
وعلم الفلك.
(3) القنوبي، رفع الاشكال، ص 198.
(4) القرضاوي الحساب الفلكي، ص 18، (نسخة إلكترونية).
(5) موقع مجمع الفقه الإسلامي الدولي www.iifa-aifi.org قرار بشأن توحديد بدايات الشهور القمرية، تاريخ
الدخول: 2018/ 4/24 م.
37