حق الجوار في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢ومِن بيْن هذه الحقوق حقُّ الجِوار، وهو حقٌّ عظيم، نَبَّهَ الله - سبحانه وتعالى - عليه في كتابِه العزيز، إذ ذَكَرَه في معرِض الحقوقِ التي ذَكَرَها بعدَ الأمْر بِعبادتِه: ﴿ … وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُب … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 36 ] جاء ذلك إِثْر الأمْر بِعبادتِه - سبحانه وتعالى - والإحسان إلى الوالدين وإلى ذوي القربى(1) ، وفي هذا ما يَدلّ على أنّ الجِوار آصِرَةٌ تَشُدُّ الجارَ إلى الجار وتَجعَل بينهما مِن الحقوقِ ما يَكون ما بيْن الأقربين.
(1) - ﴿ وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 36 ].