تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

(بسم الله الرحمن الرحيم) إلى الإمام عبدالملك بن حميد من هاشم بن غيلان ومحمد بن موسى والأزهر بن علي والعباس بن الأزهر وموسى وحمد ابنى علي وسعيد بن جعفر ، سلام عليك فأنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ونوصيك بتقوى الله والقيام لله بسبيل ما جعلك سبيله من الأمر الذي قد أحكم فيه وصيته ، وأوضح فيه معرفته ، وأخذ فيه من أهله الميثاق الغليظ والعهد الوثيق؛ ولأهله عنده جزاء في العقبى بالوفاء بذلك على ما كلفك في ذلك وبالنقص على قدر ذلك ، وكفى بالله مجازيا وغلى الله تصير الأمور.

أما بعد عافاك الله أيها الإمام وإيانا عافية تامة برحمته وعافاك وإيانا من النار فإنه الفوز العظيم ، كتبنا لك ونحن في عافية ومن قبلنا والله نحمده على ذلك كثيرا ، حبب إلينا ما رفعك الله به وأعانك عليه من رشد وصلاح ، وتمام نعم الله عليك وعافية الله إياك ، وصل إلينا كتابك تذكر فيه وصولنا إليك في الأمر الذي قد عرفته وعرفناه ، وكان من ذلك ما أذن الله به إلى منتهى من ذلك بلغ الله فإن الذي استأذنه أمر ألزمناه أنفسنا لله ولدينه ورأيناه لنا لازما لا مخرج لنا منه إلا بأدائه إليك ولم نر لأنفسنا كتمانه ، ولا التقصير عليك في إبلاغه إليك والنصيحة لك ، وذلك إنا وإياك على دين وجبت فيه الحقوق علينا وعليك وبحقوق مؤداة ، والحق علينا لك محض النصيحة في كل أمر وأن خالف فيه الهوى ، والحق عليك قبول ذلك ، وإن استمر مذاقه وثقل حمله ، وقد علمت أن منتهى أصل الدين عند ترك النصائح والتولي عنها البراءة والفراق ، فعائذون بالله من تلك المنزلة والمصير إليها ، وقد رجونا أن لا يبلغ بنا الأمر إلى تلك المنزلة ونحن على طمع من عطف القلوب ومعرفة موقع النصيحة ، ولولا الثقة بذلك منك لعسى أنه قد بلغ منك الأمر إلى

١١٧ / ٦٧١