الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨حقائق الأمور ، فنحن منتظرون الذي يرضى الله ولدينه غير مؤيسين من ذلك لمعرفتنا تقديمك والذي نتوهم عليك فيه إنك تزول إليه من بعد هذه الحال من الأمر الذي في الدين أصفى والله أرضى وأحب الأمر إلينا فيه تمام ما أنعم الله علينا وعليك من المواد والمحاب في ذلك ، وذلك الذي يسرنا وتقر به أعيننا وكراهيتنا لغير ذلك غير أنا لا نريد على الله أحدا.
وذكرت قبول رأيا في الذي نصحنا لك فيه ، فذلك الذي أردنا وهو اجتهاد منا وقبول ذلك بالفعل لا بالقول؛ لأنه لا ينفع تكلم لا نفاذ به ، وقد أعلمناك عزم رأينا فيما لقيناك به ولم يتعقبه إلا بمثله ولم يتحول إلى غيره ، لأنا نرى أنها نصيحة ولعمري لأن فكرت في هذا الأمر ببصرك لترين منفعة في دنياك (نسخة دينك) وعاقبة أمرك أكثر من مضرته إن شاء الله ، ولسنا نهديك إلا إلى ما نرجو به السلامة عند ربك؛ فإن تقبل فهي رحمة من الله قد رجوناها لك ، وإن ترد ذلك بوجه من الوجوه فإنا نرى الذي نصحناك فيه أمرناك به هو الحق ، ومن كره الحق فإنما يكره الله لأن الله هو الحق المبين.
وأعلم أنا قد خفنا أن يكون إنما يجري ضياع ما يسدي إليك من نصيحة أو موعظة على يدي رجال قد نالوا منك إصغاء وقبولا منك لرأيهم على وجه حسن الظن منك بهم ، ولعمري إن الأمور المكشوفة واضحة بما هي عليه ، فعليك بتقوى الله والقصد إلى الحق ، وما نرى إنك تحمله فقد بلغت بك السن إلى غاية الكفاية والانقطاع بما جرى عليك وفقك الله والسلام عليك ورحمة الله.
(بسم الله الرحمن الرحيم)
هذا كتاب موسى إلى الإمام
أوصيك ونفسي بتقوى لله وطاعته والاجتهاد لله في إقامة ما ابتلاك بإقامته وحفظ