تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

تبين انه معصية استتابه (1) فإن أبي برئ منه سرا في نفسه إنه كان الحدث والإصرار لم يشتهر عند العامة لأنه إمامهم وعليهم ولايته ومناصرته ، والمدعى عليه خلاف ذلك لا يسمع.

وكأن هذا الإنكار من ابن محبوب إلى الرجل إنما كان بعد استقرار الأمر إلى المهنا على ولايته وإمامته. فإن المتبرئ منه بسبب علمه لا يظهر براءته عند الناس فإنهم قد هموا قبل ذلك بأمر ثم تركوه حين رأوا الصواب في تركه.

قال أبو الحواري: كتب بعض المسلمين من أهل العلم إلى بعض أنه حدثه بعض من لا يتهمه أن محمد بن محبوب والوضاح بن عقبة وسعيد بن محرز وغيرهم من أعلام المسلمين رحمة الله عليهم أجمعين اجتمعوا ذات يوم وكتبوا كتابا قالوا فيه: إلى من بلغه كتابهم من المسلمين من أهل عمان؛ سلام عيكم ، فإن نعلمكم أنه قد كان من فلان الإمام؛ يريدون أن يظهروا لهم ما قد ظهر لهم؛ ويعلونهم أنهم لا يتلونه على ذلك ولا يتولون من علم منه ذلك ، ثم جاءهم أبو المؤثر الصلت بن خميس رحمه الله فقال لهم: أرأيتم من كنتم تتولونه من أخوانكم وهو متمسك بولاية هذا الإمام الذي قد ظهر لكم منه ما قد ظهر؛ أليس هم على

(1) [هامش لم يرقن]

١٣٢ / ٦٧١