تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

يا معشر الشراة والمدافعة على جميع سقطرى أهل السلم منها وأهل الحرب؛ وعلى الصلاة وقبض الزكاة والجزية والمصالحة والمسالمة والمحاربة لأهل النكث من النصارى أو من حاربكم من المشركين في سفركم أو في مستقركم على الأمر والنهي وإعطاء الحق ومنع الباطل وإنصاف المظلوم من الظالم ووضع الأمور في مواضعها وإعطاء كل ذي حق نصيبه من العدل من قريب الناس وبعيدهم وقسم ثلث الصدقات على أهلها؛ وتزويج النساء التي لا يصح لهن أولياء في مواضعهن بمن رضين به إذا كلن لها كفؤا على ما ترضوا به من الصدقات ، ولا يكون الصداق أقل من أربعة دراهم ، وإقامة الوكلاء لليتامى والأغياب الذين لا أوصياء لهم ، ولا وكلاء في أموالهم ، وفرض الفرائض لليتامى في أموالهم ، وللنساء النفقات على أزواجهن بالعدل والمعروف: محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال فاسمعوا لها وأطيعوا إنهما في طاعة الله وفيما دعياكم إليه من حق الله ومجاهدة أعدائه مجتمعين أو متفرقين في بر أو بحر ، ولتصدق نياتكم وتحسن رعايتكم وتلوا على الحق قلوبكم ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم؛ واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات أولئك لهم عذاب عظيم؛ واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون.

فانصحوا لواليكم ووازروهما وتكنفوهما وانصروهما على الحق ، ولا تخذلوهما وأجيبوهما ولا تخلفوا ولا تبطئوا عن دعوتهما؛ وتناصحوا فيما بينكم ولا تغاشوا ولا تباغضوا ولا تغضبوا ولا تحزنوا ولا تكاذبوا ولا تكالبوا ولا تحاسدوا ولا تكايدوا ولا تماكروا

١٤٢ / ٦٧١