تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

ونكثهم.

فأما من كان مولودا في حال سلمهم قبل أن ينقضوا عهدهم فأولئك لا سبا فيهم ، وحل لكم أيضا سبا نسائهم؛ واتقوا الله فيما غنمتم فلا تستحلوا قليلا ولا كثيرا ، من الشسع فما فوقه ، ولا وطئ النساء من السبايا فإن ذلك حرام؛ ومن الخيط المخاط ولا تغلوا من ذلك شيئا فإن ذلك عار وشنار ونار حتى تباع الغنائم فيحفظ خمسها من وليته أمركم محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال ، فإن حدث بأحدهما حدث فالباقي منهما يقوم مقام صاحبه ، فإن حدث بهما جميعا حدث فقد أقمت مقامهما حازم بن همام وعبدالوهاب بن يزيد وعمر بن تميم.

وأما ما قدرتم عليه من سبا نسائهم وذراريهم الذين وصفت لكم كيف يحل سباهم فلا تبيعوهم هنالك حتى توصلوهم إلىّ وانفقوا عليهم من مال الله من الغنائم حتى تصلوا بهم إلىّ ، وإن لم تقدروا على رجلين ولا رجل من أهل الصلاة ممن تثقون به في إبلاغهم الحجة عليهم وإبلاغ مقالتهم إليكم ، فلا تبيتوهم ولا تغتالوهم بالقتل ولا تسبوا لهم سبا ولا ذرية ولا تغنموا لهم مالا ، حتى تسيروا إليهم بأنفسكم ، فإن كانوا متفرقين فرأيتم أن توجهوا منكم طائفة وتقيم منكم طائفة في عسكرهم أن لا تخافوا مكائد الفسقة على الطائفة الخارجة إليهم حتى يأتوا إلى من رجو أن يدركوهم في تواجدهم وانفرادهم من جماعتهم ، فإذا وصلوا إليهم دعوهم إلى الإسلام والدخول فيه فإن أجابوا قبلوا منهم ، وإن كرهوا دعوهم إلى الوفاء بالعهد والرجعة عن النكثة إلى حكم القرآن وحكم أهل من المسلمين بعمان ، وإن قبلوا قبلوا منهم وإن كرهوا هللوا الله وكبروه وحكموه وقاتلوهم ، فإن ظفرهم الله بهم قتلوا من قاتلهم في المعركة وسبوا

١٤٦ / ٦٧١