الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١لهو ولا لعب ولا هزل ولا كذب ، فمن ظفر بما عليه أنتما – أعني محمد ابن عشيرة وسعيد بن شملال - أو صح معكما عليه أنه شرب نبيذا حراما أو خلا بامرأة يحدثها غير ذات محرم منه ممن تسبق إلى قلوبكم فيه التهمة ، أو يكون منهم اللهو باللعب أو بالغناء أو بشيء مما يكره الله والمسلمون أو آذى أحدا من المسلمين أو والى أحدا من عدوهم أو باع سلاحا في ارض الحرب فقد أذنت لكما في قطع صحبتهم وإخراجهم من عسكركم وقطع النفقات والإدام عنهم ، وما كان معه منهم شيء من أسلحة المسلمين فتضمنوه إلا من تاب منهم واستغفر ربه وراجع ما تحبون منه فاقبلوا توبته وأقيلوا عثرته وردوا عليه نفقته ورزقه إلى أن يسلمكم الله وترجعوا إلينا أن شاء الله.
ومن أراد من أهل سقطرى من أهل الصلاة من رجال أو نساء أو صبيان أن يخرجوا معكم إلى بلاد المسلمين فاحملوهم في حمولتكم ، وانفقوا عليهم من مال الله حتى يصلوا إلى بلاد المسلمين إن شاء الله ، ومن كان هنالك من أولاد الشراة وأعوان المسلمين فاحملوهم إلى بلاد المسلمين فإن تلك دار لا تصلح لهم بعد تلاحم الحرب بيننا وبينهم.
وعلموا أنه لا يحل لأحد من المسلمين نكاح نساء النصارى من أهل سقطرى ولا نساء من أهل العهد منهم ولا نساء أهل الحرب إلا نساء الذين يقرؤون الإنجيل من أهل العهد منهم؛ فأما من لا يقرأ الإنجيل منهم من أهل العهد فلا يحل نكاح نسائهم ولا أكل ذبائحهم ولا طعامهم؛ وأما أهل الحرب فلا يحل نكاح نسائهم قرؤوا الإنجيل أو لم يقرؤوه ، ولا تؤكل ذبائحهم كانوا من العهد أو من أهل الحرب ، وما اشتبه عليكم من الأمر الذي أنتم فيه فلم تجدوه في الآثار ولا في الكتاب ولا في السنة ولا في كتابي هذا فقفوا عنه حتى توردوه إلىّ إن شاء الله ، وإن انقضى