تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ظهوركم وأنتم في القرية أو في سفر ، فأي صلاة حضرتكم في ذلك الوقت فليقم الإمام مستقبل القبلة وخلفه طائفة من أصحابه وتقيم طائفة أخرى في نحر العدو مستقبلين لوجوههم وجوه العدو ، وحيث يسمعوا تكبير الإمام جميعا فيوجه الإمام والطائفتان جميعا ويكبر الإمام تكبيرة الإحرام وتكبرها معه الطائفتان جميعا ، فإن كان في صلاة النهار قرأ فاتحة الكتاب وحدها ، وإن كان في صلاة قراءة قرأ فاتحة الكتاب وسورة من قصار السور ثم كبر الإمام وركع وركعت الطائفة التي وراءه معه؛ ووقفت الطائفة الأخرى في نحر العدو غير راكعة ولا ساجدة ، فيركع الإمام وتركع الطائفة التي خلفه ويسجد الإمام وتسجد الطائفة الذين خلفه ، ويسجد الإمام سجدتين ثم يرفع الإمام رأسه وينتصب قائما؛ وتمضي هذه الطائفة الذين كانوا خلفه فتركد في نحر العدو حيث كانت الطائفة الأخرى ، وترجع الطائفة الأخرى فتقوم مقام الطائفة الذين كانوا خلف الإمام ، فتكون خلف الإمام ، فيقرأ

الإمام ثم يركع وتركع معه الطائفة ويسجد وتسجد معه سجدتين ثم يقرأ التحيات ويسلم وتسلم الطائفتان جميعا ، ثم ترجع هذه الطائفة إلى أصحابهم ، فهذه صلاة الحرب في موضع التمام وفي موضع القصر.

وأما صلاة المضاربين بالسيوف عند التقاء الزحوف فهي خمس تكبيرات ، وصلاة الهارب خمس تكبيرات حيث كانت وجوههم.

وأما الطالب لعدوه فيصلي صلاة نفسه إذا كان لا يخاف عدوا ، وإنما هو الطالب لعدوه ، فإن كان في حد التمام صلى تماما وإن كان في حد القصر صلى قصرا.

ومما أوصيكم به أن تتقوا الله ولا تبيعوا شيئا من الأسلحة بسقطرى؛ ولا تشربوا نبيذا ولا يحدثن أحدكم امرأة خاليا ولا يشتمن بعضكم بعضا؛ ولا يكونن في مجلسكم

١٥٠ / ٦٧١