الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الله وملائكته ناصرين وضاربين لوجوه الكافرين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ووجد بخط الشيخ أبي عبدالله محمد بن إبراهيم بن سليمان مكتوبا في بعض الكتب أنه عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله ، وهذا عهد عهده الإمام الصلت بن مالك لغسان بن جليد (1) حين بعثه واليا على رستاق هجار.
أني أوصيك بتقوى الله في سرك وجهرك وأن تكون على أمر الله حدثا (2) وفي مرضاته راغبا وأن تعمل بالعدل في الرعية ، وأن تقسم بينهم بالسوية ، وأن تأمر بالمعروف وتحث أهله عليه ، وتنهى عن المنكر وترده على من عمل به ، وتنزل كل ذي حدث أنزله حدثه وأن تقيم فيهم كتاب الله وتحيي فيهم سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وتسير فيهم بسيرة أئمة الهدى في حد الغضب منك والرضا؛ ولا يخرجك غضبك من الحق ولا يدخلك رضاك في الباطل؛ ولا تتعاطى من الناس عند قدرتك عليهم ما لم يأذن الله به لك فيهم ، ولا تخف في الله لومة لائم واجعل الناس عندك في الإنصاف سواء ، واحذر أن يستميلك إلى أحد منهم هوى ، ولا تركن إلى أهل الجهل والباطل والطمع والغي ، فإن الله قد حذر نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (واحذروهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) وقال (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) وقال: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا
(1) [هامش لم يرقن]
2 [هامش لم يرقن]