الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا ، فلا تأس على القوم الكافرين) ومن لم يؤد زكاته لم يقم بما أنزل الله من فرائضه وشرائع دينه ، ومن أداها إليكم طائعا فاقبلوها منه ، ومن اتهمتموه فيها وكان عند أهل المعرفة متهما فاستحلفوه بالله ما ستر عنكم ما يعلم لله فيه حقا من غير هدمتكم له بحبس ولا قيد ولا ضرب ، فإن يك صادقا فقد سلمتم وسلم وإن بك كاذبا فسيلقى الله بخيانته وأنتم أبرياء منها؛ ولعمري لأن يلقي الله بخيانته أحب إلىّ أن تلقوه بعقوبته على غير بيان ولا برهان.
وحاسبوا أهل التجارات على تجاراتهم بالرفق والدعة ويقوم عليهم كلما أرادوا للتجارة بقيمة عادلة وسطا على أوسط سعر البلد ومن ادعى أن عليه دينا وقال أنه يريد أن يقضي دينه من ورقة في سنة طرح عنه دينه؛ فإن بقى في يده ما يبلغ فيه الصدقة أخذت منه ، وإن لم يبق ما يبلغ فيه الصدقة فلا سبيل عليه ، وإن اتهم فيما ادعى استحلف بالله أن عليه من الدين كذا وكذا وكل دين على رجل مفلس فإنه لا يحاسب عليه ولا يكمل به الصدقة ولا يؤخذ بما في أيدي الناس من ثمارهم ، ولا يقوم ذلك عليهم في حساب ورقهم حتى يبيعوها ويصيروها دراهم؛ ويجعل مال الولد على مال والده ما دام في حجره ولو كان بالغا وما كان أوفر للزكاة من حمل الورق على الذهب أو الذهب على الورق حمل يقوم الذهب والفضة بأوسط صرف البلد ، ومن أراد أن يعطي ما يلزمه من الفضة فضة بقدر ما وجب عليه فله ذلك ، وليس عليه أن يكسر فضة ، ومن أراد أن يعطي ما وجب عليه بالمصارفة على صرف فضة في البلد فله ذلك.
وأعلم أن الناس يختلفون في محل صدقاتهم وكل امرء منهم تؤخذ صدقته في محلها ولا تعجل عليه قبل وقته ، ولا يؤخر بعد وقته ، وأما السلف فإنما يحسب رأس