تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الصلت بن مالك إلى أن مات ليلة الجمعة للنصف من ذي القعدة سنة خمس وسبعين ومائتين ، فصلى عليه عزان بن تميم ، ودفن يوم الجمعة وبلغ الخبر عمر بن محمد القاضي فخرج إلى نزوى ، فقيل أنه تكلم عند خاصته فقال: اليوم مات إمامكم فتمسكوا بدينكم ، وحدث يعقوب بن غيلان عن الفضل ابن الحواري إنه دخل نزوى أيام راشد بن النظر ، فإذا هم على سبع فرق.

ذكر الأسباب التي اقتضت عزل الصلت بن مالك عن الإمامة

وقد اختلف الناس في ذلك اختلافا كثيرا ، فمن عذر موسى وراشدا في خروجهما ذكر أسبابا تسوغ لهما صنيعهما ، ومن خطأهما على ذلك ذكر أسبابا منكرة وأحوالا غير جميلة ، وكثرت في ذلك الدعاوي ، ووقف من وقف من المسلمين للإشكال الواقع ، فكان ممن يقف عنهم أبو الحواري محمد بن الحواري القري ، المغروف بالأعمى وأبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر؛ وأبو عبدالله محمد بن روح بن عربي وأبو عبدالله محمد بن الحسن وأبو عثمان بن مشقي بن راشد وأبو محمد عبدالله بن محمد بن صالح وأبو المنذر بشير بن محمد وأبو سعيد محمد بن سعيد ، وكان ممن يبرأ من موسى وراشد أبو المؤثر الصلت بن خميس، وأبو المنذر بشير في قول ، وروى عنه الوقوف كما تقدم وأبو محمد عبدالله بن محمد بن محبوب وأبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني وأبو مسعود النعمان بن عبدالحميد وأبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي شيخة وأبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة وأبو الحسن علي بن محمد البسياني.

وكان ممن يتولى موسى وراشد الفضل بن الحواري ومحمد بن جعفر وابنه

١٦٤ / ٦٧١