الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠ثلاثة قرون ، فحكمهم في ذلك مخالف قطعاً لحكم المسلمين في أشياع عثمان ، لأن المسلمين يعذرون الجاهل بعد انقراض المحدثين ويسعون لهم في الوقوف ما لم يتولهم أو يعرفوا الحكم فيهم ، وهؤلاء يلزمون الجاهل البراءة من موسى وراشد بعد انقراض ثلاثة قرون وأن جهلوا الحكم فيهم.
ظك
قالوا يلزمهم أن يسألوا عن دينهم والبراءة من الحدث واجبة فعليهم أن يسألوا عن واجبهم (قلنا) ذلك فيمن وجب عليه ذلك وهو أمر خاص لا يعم جميع الناس ، وإنما يعم من بلي به ، ثم إن البراءة من الأشخاص لسيت مثل الصلاة والصوم فإنها وإن كانت لازمة فإنما تلزم من وصل إلى علم ذلك ببصر نفسه ، أما من وصل إليه ببصر غيره فلا يلزمه بإجماع ، وإنما يلزمه على قول ، فليس لهؤلاء الغلاة أن يخطؤا أحداً تمسك بقول من أقوال المسلمين.
ثم أن الدين يتم من غير أن نذكر في اعتقادنا البراءة من فلان وفلان ، بل يكفي أن نعتقد البراءة من جملة أهل الضلال فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والناس في جاهلية عمياء ، فلم يكن يدعوهم إلا إلى الشهادتين ، ثم يعلمهم شرائع الإسلام ، وكانوا قبل ظهوره يتولون آباءهم وطواغيتهم فلم يكن صلى الله عليه وآله وسلم يلزمهم أن يبرؤوا منهم واحداً واحداً ، وإنما يكتفي منهم بقبول الإسلام والدخول في شرائطه ويتضمن ذلك البراءة من أضداده ، وقد اكتفى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من المشركين بقبول الإسلام ، ولم يكتف الغلاة من المسلمين إلا البراءة من موسى وراشد فالله المستعان والتوفيق بالله.
باب إمامة راشد بن النظر
وهو من اليحمد من الفجح وهو إمام موسى بن موسى بايعه هو ومن معه بفرق لما بلغهم أن الصلت خرج من بيت الإمامة وذلك يوم الخميس