الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣بينه وبين هؤلاء إلا أني أعرف يقيناً أن أبا المؤثر كان كاتب أبا علي وينكر مناكر كانت بصحار ثم قدم من صحار وقد قدم راشد وكان يختلف إليه ويلقى والدي في تلك الأسباب ، وقال والدي وأنا أسمعه ، قال في أبي علي أنه أراد أن يكون بفرق ولو شهرين حتى يتفق الأمر في الصلت بن مالك فاعتزل برأيهم وقال أبو المؤثر وأنا أحفظ هذا عنه أن الصلت بن مالك قد خرج من الإمامة واعتزل ورد الخاتم ولكن راشد لم يقم بعقده إلا موسى وحده قال فانظر كيف كان موسى جليلا عنده ، فقال له والدي لترسل إليه محمد بن المنذر فاستضعفه فقال له أسيد ابن المنذر فقال نعم ورآه موضعا للعقد؛ فهذا الذي أحفظه وأستيقن عليه منه ، ثم كان من بعد ذلك مخالطاً لراشد ما شاء الله ثم وقع سبب لعله عتب فيه على أبي علي وجرت الأعتاب بينهم.
وقال الفضل بن الحواري وأما شيخ نفسه فبلغنا انه احتج أن تلك لم تكن عقدة صحيحة إذا غاب عنها هو وأمثاله حتى يقيموا إماماً ويحضروه البينات على عيوبه التي استحق بها العزل وانه اعتزل ، وقد اخبرنا عنه بعض أصحابه الذين كانوا من خاصته أنه برئ من الصلت ، ثم تولاه برئ منه ثم تولاه ، كذلك أهل التخليط في أمورهم مع أنه يدعو إلى ذلك ليقدم إماماً يعرض عليه الذنب ويحضر البينات وليس هو موضعاً لذلك ولا ذلك على من قام بأمر الدين من المسلمين؛ قال وقد بلغنا عن احد هو أصدق منه عندنا أنه طلب إليه أن يكلف راشداً يتخذ ابنه كاتباً ومكنه.
قال الفضل وأما الذين خرجوا على راشد بعد تقديمهم له وعقدهم الإمامة وإعطائهم عهدهم وبيعتهم غير مقهورين ولا مكرهين ، فأمرهم أمرين واضح لا يذهب على عقل ، ثم شبه ذلك بخروج طلحة والزبير ومن معهم على علي حذو النعل بالنعل ، قال: فخطأهم المسلمون