الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧وبنو مالك والعتيك وسارت إلى دار الإمامة بنزوى ، فأسروا راشد بن النظر بعد أن هزموا أعوانه وفضوا عساكره وعزلوه من الإمامة، ووقع اختيار الجميع على عزان بن تميم الخروصي فبايعوا له.
وذكر العتبي في الأنساب قصيدتين من قصائد ابن دريد في هذه الوقعة حرفتها النسخ فننقلهما كما وجدناهما فمن ذلك قوله:
نبه نابه وخطب جليل =بل رزايا لهن عبء ثقيل
بل عوام مباده بل=دهارس وقعهن وبيل
إن بالقباع من تنوف محلا=ليس للمكرمات عنه حويل
حال فيه الردى بجبل قدحا=أحرزت حصلها وفات الخليل
لم تدع للعلى أكف المنايا=من به يعتلى ولا يستطيل
يا بني مالك بن فهم قتيلا=لا يباريه في الأنام قتيل
أي عز قدموه لرمح =منكم لم يصد وهو دليل
أي طرف سما إليكم بكيد =لم تردوه وهو عنكم كليل
أي جد كافحتموه بجد =منكم ولم يدعه وهو قليل
كنتم والكثير فيكم قليل =وللعظيم الخطير فيكم ضئيل
كنتم الهامة التي زالت =وجه الدهر ولم تقل لا أزول
كنتم أهل سطوة أن تصدت=مال وجه الحمام حين تميل
أقيل عزيزكم فتقولوا =إننا في الوغى نفير قليل
أم ضعاف عن ثاركم فتلذوا =مشرب الذل والمضيف ذليل
أم نساء يبغي لهن بعول=أم ستر المحصنات البعول
أم عبيد لراشد ولموسى =أي هذي الاصناف أنتم فقولوا