تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

صدوقا فيما علمناه أنه كان يكف الناس عن القتال ويحجزهم حتى تعب بدنه وصوته من شدة ما كان ينهي عن القتال ، فغلبه الناس على أصحاب فهم وتفرقوا عليه ، وقتل من قتل في العركة وفرقهم فأدركوه فأسروه وناساً من أصحابه ، وقتل نصر بن منهال شيخ ضعيف وكبير ضعيف عن القتال ، وقد ذكروا أنه قتل هو نائم.

قال العتبي وقعت بينهم وقعة شديدة وقتل مقتله عظيمة ورجال كثيرة من أهل الورع والعفاف ، ووقعت الهزيمة على اليحمد والعتيك وبني مالك بن فهم ومن معهم ، فأما اليحمد فإنهم كانوا عارفين بالوضع فتعلقوا برؤوس الجبال بعد أن قتل منهم جماعة وأسر منهم من أسر ، وأما العتيك وبنو مالك بن فهم فصبروا في العركة حتى قتل نصر بن منهال العتكي ووالده المنهال وغسان وأخوه صالح بن المنهال العتكي ، وقتل من بني مالك بن فهم حاضر بن عبدالملك بن بلال السليمي وابن أخيه المختار بن سليمان بن عبدالملك بن بلال السليمي في نفر من قومهم ، وقتل من فراهيد خداش بن محمد الفرهودي وأخوه جابر بن محمد في جماعة من قومه ، وأسروا سليمان بن عبدالملك بن بلال السليمي واسروا من اليحمد الفهم ابن الوارث الكلبي وخالد بن سعدة الخروصي وغيرهم ، فحبسهم راشد بن النظر سنة أو أكثر ، ثم سئل في شأنهم موسى بن موسى وجماعة من وجوه أهل عمان ونزوى فأطلقهم؛ وكل ذلك والصلت حي معتزل في بيته وإنما مات بعد هذه الوقعة ، ووقعت الفتنة بين أهل عمان بسبب هذه الوقعة وتعصبت القبائل.

ولأبي بكر بن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي في هذه الوقعة قصائد عدة يرثي من قتل بها ، ويحرض قومه من الأزد على القيام بأمرهم والأخذ بثأرهم إلى أن جمعت اليحمد

١٩٦ / ٦٧١