تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

إن بالروضتين هاما تراقا=لم يقل من يأوى بهن قتيل

أتضيع الدماء يا قوم فرعا=لا بواء ولا دم مجهول

وبطوي والسيف منكم =عدد كابر وعز بجيل

لبني سامة السمو على الخسف=بما نالكم من الذل نيلوا

لا شمأنه ** ولأضحى=يا بني الأهل ربعها المأهول

افترضون أن تساموا الذي =ساماه عن سوم مثلها تنقيل

يا ابن حمحام للعلى شمر الذيل =فلا حين أن تجر الذيول

وصبوح مباكر وعبوق =وشواء ودرمك وتشيل

ليس شأن المؤثر بن معاد =وغناء ومزهر وشمول

إنما ثوبه إذا اعتكر الاظلام =ثوب الدجنة المسدول

ومهاد لا نمرق فوق كفل =عرشه عنهم النجاد مثول

ونديماه دائر الحد عضب=وامين الغصوص نهد ذليل

واكيلاه نهدة أم أجر =والطريد العشاق الهذول

ذلك الثأر لا الذي وهلته =نومة الصبح فهو رجف مذيل

يا سليمان جرد العزم قديماً=تدرك الوتر منجداً وهو نول

يا فراهيد أين نجم المساعي=أنتم العدة الحماة النصول

يا سليم بن مالك المتني=قد هدنا السيد العميد القتيل

قد أوصى حلف له يميناً=ليس منها لمقسم تحليل

أتغاضت عنه المنون لأضحي=يهتدي بالرعيل عنه الرعيل

ما تضيع الدماء ما طالبتها =فيهم شهمة وصبر جميل

أي يوم لبأس موسى بن موسى=ذلك يوم لو يعلمون طويل

١٩٩ / ٦٧١