تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

يوم لا ينفع اتصال بقربي=يوم لا العذر عنده مقبول

فلحا الله مانع الروع منا =حيث يصطحب الضليل للضليل

وقال أيضا يرثي من قتل بتنوف من قومه وغيرهم من العتيك واليحمد:

إنما فازت قداح المنايا =يوم حازت خضلها بتنوفا

يوم قالت للردى استقض حقي=يوم يصطف آه آه الشريفا

واحد أفضل من ألف ألف=فخذ الواحد واسف الالوفا

وظن التالد مجدا وعزا=إن عزا إن يصون الطريفا

إنما نهضت هضاب المعالي=واكتسب أقمارهن الكسوفا

يوم يبقى الدهر أرواح قومي =تحت ظل الخافقات الحتوفا

عجبا من حرة الموت إذ لم =ينقمع عنهم مروعا مخوفا

وبهم كان بريش ويبري=وبهم كان يجيل الصفوفا

فقدهم هد من المجد ركنا=كان عمر الله صعبا منيفا

فقدهم غادر ما روضته =هضاب الجود اقعيفا

فقدهم غادر ما سهلته =نفحات العرف حزنا حليفا

فقدهم غادر من بعد لين=خفض عيش الناس فظا عنيفا

إن بالروضة عصوا دحرته=قطعت فيه السيوف السيوفا

طفقت تجدع فيه رجال =الأزد جهلا بالآنف الانوفا

حكم الموت فضم إليه=سادة المحض واللعا اللفيفا

يا له من مستكنف حمام=واجهت فيه الصفوف الصفوفا

سدل النقع عليهم سجوفا= … هتكت فيه الروايا السجوفا

فترى الأرواح تجتث شوقا= … وترى فيه المنايا وقوفا

٢٠٠ / ٦٧١