تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

عبدالله الحداني السلوتي بجبال الحدان ، وجمع بها ناسا كثيرا ، ثم خرج الفضل بن الحواري إلى توام فاستعان ببني عوف بن عامر فأجابه منهم ناس كثير ، وكان معه ناس كثير من السر وبني سامة ، وكان اجتماعهم بتوام؛ ثم خرج الفضل بمن معه حتى صاروا بينقل من جبال الحدان ، فبايعوا الحواري بن عبدالله الحداني السلوتي وعزموا على محاربة عزان بن تميم ، فخرجوا بمن معهم يريدون صحار يوم سادس عشر من شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين؛ ودخلوا صحار يوم الثالث والعشرين من هذا الشهر ، وذلك يوم الجمعة؛ وحضرت صلاة الجمعة؛ فصلى بالناس زيد بن سليمان وخطب الناس ، ودعى للحواري بن عبدالله السلوتي على المنبر؛ وأقاموا فيها بقية الجمعة والسبت وخرجوا عشية الأحد لمحاربة الأهيف بن حمحام الهنائي ومن معه من أصحاب عزان بن تميم؛ وذلك أن عزان بن تميم لما سمع بخروجهم وجه إليهم جندا عند (1) الأهيف بن حمحام الهنائي وفيهم سليمان بن عبدالملك بن بلال السليمي في جماعة من ولد مالك بن فهم ، وفيهم الصلت بن النظر بن المنهال العتكي الهجاري على العتيك وشاذان بن الصلت على اليحمد ، وأمر الجيش كله مناط بالأهيف بن حمحام الهنائي في جميع قومه من بني هناة وسائر ولد مالك بن فهم.

فلما بلغ الحواري بن عبدالله والفضل بن الحواري مسير هذه الجموع إليهم وإنهم صاروا بالقرب من صحار ، وكانوا قد نزلوا مجز خرجا بمن معهما من العساكر وكان عسكرا ضخما فالتقوا بالخيام من ظهر عوتب بموضع يسمى القاع، فاقتتلوا قتلا شديدا ،

(1) [هامش لم يرقن]

٢١٣ / ٦٧١