تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

حقوقهم أو يبرءوا منها ، قيل لهم في المأثور عن محمد بن محبوب رحمه الله أن من كان له حق فدعى إلى أخذ حقه فأبى فلا حق له ، واحتج أبو عبدالله بعبدالله بن آريس لما أفسدت دابته حرث القوم أتى عبدالله ابن رآيس إلى أصحاب الحرث فعرض عليهم الغرم فأبوا ، فقال لهم إنا عرضنا عليكم الحق فلم تقبلوه ، وانصرف عنهم عبدالله بن آريس وخلا عنهم ، قال ونحن بأئمتنا نقتدي وبالله نهتدي.

وقال الأزهر بن محمد في الحدث الذي وقع بأزكي: إن كان الإمام الذي أرسلهم بعثهم إلى المحاربة فحارب القوم من بعد الحجة فما كان من الذي بعثهم ممن لا يجوز لهم بالمحاربة حرق أو غيره من دم فما دونه في بيت مال المسلمين. وقال في موسى ابن موسى إن كان صح عليه بينة عادلة إنه كان مشهورا أنه بايع على الإمامة ، فقد جاء عن الجلندى رحمه الله أنه قتل من قامت عليه بينة أنه بايع عليه؛ وإن لم يكن صحت عليه بينة في بيعته على الإمام وكان معه ثم برز هو من كان معه من أصحابه في القتال فقاتلوا وانهزموا وهرب هو ودخل منزله أو غيره فقتل ، فالقاتل بمنزله قاتل المولى؛ وقد جاء في الأثر في قاتل المولى ما قد علمتم؛ والله أعلم.

ذكر خروج الفضل بن الحواري ومن معه على عزان بن تيم

وذلك حين قتل موسى بن موسى بأزكي ومن معه من قومه فاستوحش الناس لذلك وخاصة النزارية ومن كان مواليا لهم من اليمانية؛ فخرج من أجل ذلك الفضل ابن الحواري السامي إلى ناحية السر ، وخرج زياد بن مروان السامي أيضا إلى السر ، وخرج أبو هدنة من الباطنة فلحق بالفضل بن الحواري ، ولحق الحواري ابن عبدالله السامي بالفضل بن الحواري ، ولحق الحواري بن

٢١٢ / ٦٧١