تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

هذه السنة المذكورة ، وفي هذه الوقعة يقول أحمد بن جميل أحد بني حديد من بني مالك بن فهم:

يا لك بالقاع من صباح … =قاع خيام إلى البطاح

أنعلت الخيل هام عوف … =من بين طاها إلى وقاح

يريد عوف بن عامر من ساكني الرمل وتوام ، وكان الفضل بن الحواري قد استعان بهم في خروجه على عزان بن تميم.

وخضنا من منبة دماء =كزاجر اليم ذي الطماح

خيل ابن نصر فتى المعالي=والقوم من مالك الصباح

واليحمد المانعي حماها =ومدركي الوتي بالصفاح

لما أتانا بأن عوفا =تدعو بجهل إلى النطاح

سرنا إليهم بمقربات=في ظل غاب من الرماح

تقدمنا الأسد من هناة=في جحفل شاهري السلاح

فكم كعاب هناك تدعو=بالوبل أياها زراح

في شعر طويل لم نجد منه إلا هذا والله أعلم.

ذكر ما جاء من الكلام عن العلماء في حكم الفضل بن الحواري

وإمامة الحواري بن عبدالله ومن معهما

قال أبو المؤثر: خرج الفضل بن الحواري فجمع حشوا من الناس والأعراب ومن لا خير فيه ، ثم قدم إماما ممن كان هو يضلله ويخطئه ، لأنه كان يقول إن كان الصلت وأصحابه محقين فهؤلاء مبطلون ، وإن كان الصلت وأصحابه مبطلين فهؤلاء محقون ، فألزم راشدا وأصحابه الباطل على كل حال ، فقال له قائل: إن كان الصلت مؤمنا فقد كفروا ببغيهم عليه، وإن كان كافرا فقد كفروا بوطئهم أثره ، فقال نعم ثم رجع فقدم إماما يكفره ويضلله.

٢١٥ / ٦٧١