الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤مؤثر قليلا في لجيأه هنالك على الطريق الجائز التي تمر إلى فرق يطرحون عليه السماد والجذوع.
ووجدت أن الجبابرة تغلبوا على أهل عمان يسومونهم سوء العذاب أربعين سنة ، ولذلك بعد حرب محمد بن بور ، ولعل هؤلاء الجبابرة كانوا من بني سامة وهم عشيرة موسى بن موسى؛ ففي تاريخ ابن خلدون بعد ذكر عمان قال: وكانت بها في الإسلام دولة لبني سامة بن لؤى بن غالب ، قال وكثير من نسابه قريش يدفعونهم عن هذا النسب أولهم بها محمد بن القاسم السامي بعثه المعتضد وأعانه ففتحها وطرد الخوارج إلى نزوى قاعدة الجبال ، وأراد بالخوارج المسلمين.
قال: وأقام الخطبة لبين العباس وتوارث ذلك بنوه وأظهروا شعار السنة أي سنتهم ، قال ثم اختلفوا سنة خمس وثلاثمائة وتحاربوا ، ولحق بعثهم بالقرامطة ، وأقاموا فتنة إلى أن تغلب عليهم أبو طاهر القرمطي سنة سبع عشرة عند اقتلاعه الحجر ، وخطب بها لعبيد الله المهدي وترددت ولاة القرامطة عليها من سنة سبع عشرة إلى سنة خمس وسبعين فترهب واليها منهم وزهد ، وملكها أهل نزوى وقتلوا من كانوا بها من القرامطة والروافض ، وبقيت في أيديهم ورياستها للأزد منهم.
قال ثم سار بنو مكرم من وجوه عمان إلى بغداد واستخدموا لبني بويه وأعانوهم بالمراكب من فارس ، فملكوا مدينة عمان وطردوا الخوارج ، يعني المسلمين ، إلى جبالهم وخطبوا لبني العباس ، ثم ضعفت دولة بني بوية ببغداد ، فاستبد بنو مكرم بعمان وتوارثوا ملكها ، وكان منهم مؤيد الدولة أبو القاسم علي ابن ناصر الدولة الحسين بن مكرم وكان ملكا جوادا ممدوحا قاله البيهقي ، ومدحه مهيار اليلمي وغيره ، ومات سنة ثمان وعشرين وأربعمائة بعد مدة طويلة في الملك.
قال وفي سنة اثنتين وأربعين ضعف ملك بني مكرم وتغلب عليهم النساء والعبيد ،